تحذيرات في تونس من خطر الفتنة والتقسيم بعد احتجاجات الجنوب

الثلاثاء 2015/06/09
من وراء اثارة العنف والفوضى

تونس – حذر حزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم أمس الاثنين من مخاطر “الفتنة والتقسيم” من وراء حملة “أين البترول” ومن إمكانية استغلال التنظيمات المتطرفة للفوضى في الجنوب.

وحذر الحزب في بيان له من العواقب الوخيمة “الناجمة عن حملة المغالطة الممنهجة (أين البترول)”، على حد وصفه.

وقال الحزب إن الحملة “تبنى على خلفيات سلبية تسعى إلى إشعال نيران النعرات الجهوية والتفتيت والتقسيم، فضلا عن المغالطة والترويج للمعلومات الخاطئة والتعتيم عن كل رأي يسعى إلى كشف الحقيقة”.

وتشهد مناطق من ولاية قبلي جنوب تونس منذ أسابيع حالة من الاحتقان والتوتر بسبب نزاعات قبلية وأخرى على علاقة بحملة “أين البترول” التي تتهم الدولة بالتستر عن ثروات طبيعية وتطالبها بالكشف عن خروقات مزعومة في عقود التنقيب عن النفط المبرمة مع شركات عالمية إلى جانب المطالبة بالتنمية والتشغيل.

والحملة انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي ثم تحولت إلى احتجاجات في شوارع عدد من المدن.

وبلغت الاحتجاجات ذروتها ليل الجمعة في مدينة دوز حيث شهدت حرق مقرين للأمن وسيارة أمنية من قبل المحتجين الذين عمدوا أيضا إلى حرق العجلات المطاطية في الطرقات واستعمال الحجارة وبنادق الصيد والزجاجات الحارقة.

وأدى ذلك إلى انسحاب قوات الأمن من المدينة لتحل محلها وحدات من الجيش بهدف حماية المنشآت العمومية. وقال رئيس كتلة نداء تونس في البرلمان محمد الفاضل بن عمران إن أطرافا سياسية تدخلت واستغلت الفرصة من أجل إثارة الفوضى والعنف.

وأضاف بن عمران في تصريحات إذاعية ”أنا متخوف حقيقة من الوضع في قبلي، لأن تنظيم داعش على بعد كيلومترات من الحدود التونسية، وهناك إمكانية أن تكون هذه الأحداث بمثابة عملية جس نبض لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة، لأنه وقعت محاولات لرفع الرايات السوداء أثناء الاحتجاجات”.

وقال الحزب إن “التصعيد الخطير واللامسؤول من شأنه أن يترتب عنه مس بالمصالح الوطنية الحساسة والاستراتيجية”، كما حذرت الحكومة من اهتزاز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة.

وأوضح وزير الصناعة والطاقة في وقت سابق أن إنتاج البترول تراجع بسبب أحداث قبلي إلى 51 ألف برميل نفط يوميا بعد أن كان 54 ألف برميل.

2