تحذيرات من تحول ليبيا إلى معقل لتنظيم داعش

شن تنظيم داعش الأربعاء هجوما على بوابة عسكرية تابعة للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في مدينة أجدابيا شرق البلاد، الأمر الذي يعكس تنامي جرأة التنظيم الذي كان نفوذه قد تراجع عقب طرده من سرت وبنغازي.
الخميس 2017/10/26
ليبيا مازالت بعيدة عن الاستقرار

أجدابيا (ليبيا) - أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية، العميد أحمد المسماري، وقوع الهجوم المسلح الذي استهدف بوابة تابعة للكتيبة 152 ببوابة الـ60 جنوب مدينة اجدابيا في شرق ليبيا.

وقال المسماري “على الساعة الرابعة من فجر الأربعاء، نفذت مجموعة مسلحة هجوماً خاطفاً بمقر يتبع الكتيبة 152، به 12 جندياً من الكتيبة، وكانت نتيجة الهجوم سقوط قتيلين و3 جرحى، والاستيلاء على سيارة مسلحة برشاش عيار 14.5”.

وأضاف “في البداية قامت سيارات لا يُعرف عددها بالرماية من مسافة بعيدة بالرشاشات والرمّانات، وتولى المهاجرون لاحقاً بذبح أحد الجنود، وحرق آخر”، كما قاموا بحرق 4 سيارات تابعة للكتيبة.

وأوضح المتحدث التابع للقوات التي يقودها المشير خليفة حفتر أن العملية تحمل بصمات تنظيم داعش، ومنفذوها قاموا بالفرار باتجاه الجنوب الغربي ناحية منطقة “مرادة” والحقول النفطية جنوب “البريقة”.

وأضاف أن الفرق تقوم حاليا باقتفاء أثرهم في تلك المناطق، دون ورود تقارير حول الإمساك بهم أو قتلهم حتى الآن، لأن المنطقة صحراوية وليس بها تغطية للاتصالات.

وختم المسماري قوله “نحن نتوقع مثل هذه العمليات الإجرامية، فنحن في معركة لم تنته بعد، وهذه صفحة من صفحاتها، لهذا نحن نتوقع مثل هذه الأساليب التي تتصف بالخداع والخيانة”.

أحمد المسماري: العناصر الإرهابية فرت باتجاه الجنوب الغربي ناحية منطقتي مرادة والبريقة

وتراجع نفوذ تنظيم داعش في ليبيا بعد طرده من بنغازي وسرت، أبرز معاقله.

لكنه عاد إلى واجهة الأحداث من جديد بعد أن هاجم بوابة أمنية نهاية أغسطس الماضي في بلدة الفقهاء التابعة لمنطقة الجفرة وسط ليبيا.

وأسفر الهجوم عن مقتل 9 جنود من الجيش الوطني الليبي من بينهم آمر الكتيبة 131 مشاة الرائد علي الغضبان، المكلفة بتأمين المنطقة، بالإضافة إلى مدنيين اثنين.

وشن التنظيم مطلع الشهر هجوما هو الأول من نوعه على مدينة مصراتة، حيث استهدف انغماسيٌ مجمعَ المحاكم داخل المدينة ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.

ويقول مراقبون إن داعش أصبح أكثر جرأة خلال الأشهر القليلة الماضية حيث أقام نقاط تفتيش مؤقتة، وهاجم قوات محلية، واستولى على مساجد القرى.

وهو ما أثار مخاوف عدة من أن يعيد التجمع حول مدينة سرت التي طرد منها قبل حوالي عام من قبل قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الليبية بمساعدة جوية أميركية.

وحوّل داعش وجهته نحو ليبيا مع تراجع نفوذه في كل من سوريا والعراق على وقع الضربات التي يتلقاها من التحالف الدولي والجيشين السوري والعراقي.

وكان تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية قد أكد أن تنظيم داعش يسعى إلى الاستفادة من الوضع الأمني والسياسي الفوضوي لاستخدام ليبيا كقاعدة انطلاق لعودة ظهوره، حيث يحاول التنظيم تجنيد الجهاديين من المناطق الجنوبية الريفية وبلدة صبراتة الغربية، التي تقع على بعد 60 ميلاً من الحدود التونسية.

ونقل التقرير عن روبرت يونغ بيلتون، المحلل الأمني، قوله “إن داعش في وضع جيد يمكنه من البقاء على قيد الحياة، ولا سيما بعد خسائره في الموصل والرقة”.

ويقول مسؤولون ليبيون إن تنظيم داعش مدعوم من جهات خارجية لا تريد الاستقرار لليبيا. وقال المسماري مطلع الشهر الجاري لقناة سكاي نيوز عربية، إن قطر تنقل في الوقت الحاضر مسلحين من تنظيم داعش موجودين في سوريا إلى ليبيا.

وأوضح المسماري أن الدوحة مستمرة في تمويل المجموعات الإرهابية في ليبيا. واتهم الجيش الليبي في أكثر من مناسبة على لسان قائده العام المشير خليفة حفتر قطر بدعم الجماعات الإرهابية في بلاده وخاصة في مدينة بنغازي.

وتابع المسماري “المجموعات الإرهابية الموجودة في ليبيا أصبحت تتجمع في الآونة الأخيرة.. وقد شرع تنظيم داعش وخلايا الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة في تأسيس تحالف من أجل نشر التطرف”.

ويقول المسؤولون الليبيون إن قواتهم لن تتمكن من دحر داعش وفرض الأمن في بلادهم إلا برفع الأمم المتحدة الحظر على توريد السلاح المفروض على الجيش ما من شأنه دعم الاستقرار في حوض المتوسط.

4