تحذيرات من تدهور أوضاع الحريات في تركيا

الأربعاء 2014/10/29
موجة جديدة من الاعتقالات في صفوف الشرطة

أنقرة – أكدت تقارير إخبارية أن السلطات التركية بدأت موجة اعتقالات جديدة في صفوف الشرطة ضمن التحقيق في قضية نشر تسجيل لاتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

وكشف رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن تفاصيل إصلاحات أمنية واسعة، تقضي بالسجن لمدة أربع سنوات بحق الاشخاص الذين يتم العثور بحوزتهم على أدوات محظورة خلال التظاهرات، وقد أثار هذا القرار جدلا واسعا، حيث اعتبر العديد من نشطاء حقوق الإنسان أنه مجرد تعلّة ومبررا واهيا لقمع الاحتجاجات والتضييق على المتظاهرين.

وبالنظر إلى العديد من القرارات التي اتخذتها السلطات التركية المركزية أكد مراقبون أن تركيا دخلت مرحلة جديدة من الديكتاتورية المقنّعة، مستدلّين على ما قررته الحكومة من حملة تطهير واسعة مسرحها الجديد جهازي الشرطة والقضاء، بهدف التعتيم على ملفات فضائحية سابقة طالت حكومة أردوغان قبل نحو سنة.

وحول موجة اعتقالات جديدة في صفوف الشرطة التركية والكشف عن تفاصيل اصلاحات أمنية واسعة قال الكاتب والصحفي التركي المعارض بركات كار أن الحزمة الأمنية والقضائية لم تأت من فراغ والسلطات تعدّ لتجهيزها وتشريعها منذ مدة. وأضاف بركات في لقاء خاص مع قناة “العالم الإخبارية” أن المعارضة بدأت تنبه الرأي العام إلى السياسات الفاشلة لهذه السلطات التي تحاول أن تعزز مكانتها عبر القمع والممارسات التعسفية.

يشار إلى أن السلطات التركية اعتمدت جملة من القرارات التي تهدف إلى تعزيز السلطة ومنها قمع الحريات ومنع الاحتجاجات الشعبية ومراقبة الإنترنت وغيرها من القرارات الأخرى التي رفضتها الكثير من المنظمات الانسانية والحقوقية، والتي نددت أيضا بالقرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة الحالية لرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو والتي سعت أيضا إلى اعتماد قرارات وقوانين مشددة ستساعدها في إحكام قبضتها على البلاد.

وأعربت العديد من المنظمات الحقوقية عن قلقها المتزايد بسبب اتساع رقعة الانتهاكات والقمع واعتماد قرارات وقوانين خاصة تستخدم لقمع وتقييد حرية التعبير وتقويض الحقوق وإقصاء المعارضة، وهو ما يعد مخالفة واضحة لكل القوانين والمعاهدات الدولية.

12