تحذيرات من تصعيد القتال في جنوب السودان

الأربعاء 2015/05/13
مئات السكان يفرون من بيوتهم جراء احتدام المعارك

جوبا - أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن مسلحين في جنوب السودان قاموا باغتصاب فتيات واختطاف صبية لتجنيدهم للقتال وأحرقوا بلدات بأكملها في أسوأ فصول القتال التي حصلت منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل 17 شهرا.

وأضافت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام أن أكثر من 300 ألف مدني بحاجة إلى “مساعدة طارئة” في ولاية الوحدة (شمال) بعد انسحاب وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة بعد تصعيد المعارك.

وقال توبي لارينز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان في بيان "أن الأعمال العدائية الجارية في ولاية الوحدة أرغمت كل المنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة على إجلاء موظفيها".

وأعربت الأمم المتحدة عن “قلقها المتزايد” إزاء تقارير من منطقتي غويت وكوخ في ولاية الوحدة أشارت إلى "إحراق بلدات وقرى وعمليات قتل واختطاف ذكور حتى في سن العاشرة واغتصاب وخطف فتيات ونساء وإرغام المدنيين على النزوح".

وتعتبر أعمال العنف الأسوأ منذ اشهر وتحاول القوات الحكومية شن هجوم انطلاقا من عاصمة الولاية بنتيو باتجاه معاقل المعارضة حول لير حيث أهم الحقول النفطية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سحبت طاقمها من لير وحذرت من المخاطر التي تسببها المعارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات زعيم التمرد رياك مشار على المدنيين.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود السبت سحب طاقهما من العمال الأجانب ووقف كل الخدمات الطبية وسط مخاوف من “هجوم وشيك” للقوات الحكومية.

وتعرضت لير مسقط رأس مشار لأعمال تخريب من قبل القوات الحكومية في يناير 2014 إذ قام مسلحون بنهب مستشفى اطباء بلا حدود وإحراق بعض المباني.

وبدأت الحرب الأهلية في جنوب السودان في العاصمة جوبا في ديسمبر 2013 وانتشرت لتعم جميع أنحاء البلاد وتودي بحياة 50 ألف شخص على الأقل وتجبر أكثر من مليون على الفرار من منازلهم. كما جعلت أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات مع 2،5 ملايين تقريبا يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية بحسب الأمم المتحدة.

5