تحذيرات من خضوع أوروبا للابتزاز في قضية المهاجرين

السبت 2016/04/23
مخاوف أوروبية من استغلال دول الجوار لملف المهاجرين

باريس – حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في مقالة نشرت، الجمعة عشية زيارة لتركيا، من أن على أوروبا حماية حدودها لتفادي الخضوع لعملية “ابتزاز” تمارسها دول مجاورة لها في قضية المهاجرين.

وكتب توسك في مقالة في صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية “لا أحد سيحمي حدودنا بدلا منا. لا يمكننا تسليم مفاتيح أراضينا إلى دول ثالثة. وهذا ينطبق على تركيا كما على دول شمال أفريقيا”.

وقال توسك إن “عجزنا سيثير الرغبة في ابتزاز أوروبا”، عشية زيارة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى غازي عنتاب بجنوب تركيا في سياق متابعة تطبيق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول المهاجرين.

وينص الاتفاق على إعادة جميع المهاجرين الوافدين بصورة غير شرعية إلى الجزر اليونانية إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء. وفي المقابل، تتعهد أوروبا باستقدام عدد من اللاجئين السوريين من مخيمات في تركيا إلى الأراضي الأوروبية، ضمن سقف قدره 72 ألف لاجئ.

ويرى رئيس المجلس الأوروبي أن هذا الاتفاق “يثبت أن على أوروبا وضع حدود واضحة لتنازلاتها. يمكننا المساومة على المال، لكن ليس على قيمنا إطلاقا”.

وشدد على أن “حرياتنا، بما في ذلك حرية التعبير، لن تكون موضع أي مساومة سياسية مع أي شريك كان. ويجب أن تصل هذه الرسالة أيضا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”. وطلبت أنقرة رسميا من برلين مباشرة ملاحقات قضائية إثر بث برنامجين هزليين في ألمانيا سخرا من أردوغان. ووافقت المستشارة على الطلب التركي لكنها أعلنت عزمها على إلغاء بند القانون الذي يجيز هذه الإجراءات.

ورأى توسك أن الاتفاق الأوروبي التركي لا يمكن أن يشكل “نموذجا معمما يطبق على طرق الهجرة الأخرى، بما في ذلك طريق المتوسط” مؤكدا أن “ليبيا ليست تركيا”.

ورأى أن “على أوروبا أيضا أن تساند إيطاليا في تحركها ضد المهربين، ما سيتطلب على الأرجح التزاما أكبر في ليبيا”.

ويسجل منذ بضعة أسابيع تزايد كبير في حركة انطلاق المهاجرين من ليبيا، كما بقدر أقل من مصر، وهو ما يحصل في مثل هذا الموسم من كل سنة. وتخشى إيطاليا أن يؤدي قطع طريق البلقان عملا بالاتفاق الأوروبي التركي، إلى اعتماد المهاجرين هذا الطريق بأعداد متزايدة.

5