تحذيرات من فشل عودة المحادثات السورية لعام كامل على الأقل

الخميس 2016/04/21
عقبة في طريق الحل

دمشق - حذر دبلوماسي غربي بارز، الأربعاء، من احتمال الفشل في استئناف مباحثات السلام السورية الهشة لعام كامل على الأقل إذا توقفت الآن.

ويأتي ذلك في وقت طالبت فيه المعارضة بالمزيد من الدعم العسكري بعد إعلانها انتهاء الهدنة.

وقال الدبلوماسي الغربي طالبا عدم الكشف عن هويته “إذا انتهت هذه المفاوضات الآن فستتوقف لعام على الأقل، وهنا الروس سيهجمون بضراوة استغلالا لغياب الولايات المتحدة. وسيزيد اللاجئون بواقع ثلاثة ملايين وسيقتل آلاف آخرون”.

وأضاف “إذا رحلنا جميعا عن جنيف.. فلا أرى أن هذه العملية ستستمر”.

وأعرب رئيس وفد النظام إلى جنيف بشار الجعفري، الأربعاء، عن ترحيبه بانسحاب الهيئة العليا للمفاوضات، الممثل الرئيسي للمعارضة في المباحثات، معتبرا أن هذه الخطوة قد أزالت عقبة أمام التوصل إلى حل.

وفي المقابل لوح الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة بخيارات أخرى بديلة عن جنيف ومن ضمنها الحل العسكري.

وقال أنس العبدة، رئيس الائتلاف المقيم بتركيا، إن مباحثات جنيف “عديمة الجدوى” وإنه لا أمل في مناقشة الانتقال السياسي.

وفي مؤتمر صحافي بث عبر محطات التلفزيون من إسطنبول طالب العبدة “بدعم كمي” لجماعات المعارضة ورأى أن الحل يجب أن يكون “سياسيا عسكريا”.

وإزاء هذه المواقف المتصلبة يشكك الكثير في إمكانية عودة الطرفين قريبا إلى المفاوضات غير المباشرة.

وقال دبلوماسيون غربيون إن مشاورات تجرى لتقييم الحاجة إلى عقد اجتماع وزاري للقوى الكبرى خلال الأسبوعين المقبلين في محاولة لتعزيز آلية مراقبة اتفاق الهدنة.

وسيتسبب انهيار المباحثات في فراغ قد يسمح بالمزيد من التصعيد العسكري.

واتهمت روسيا المعارضة السورية بالابتزاز بتعليقها المشاركة في محادثات السلام في جنيف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الأساليب التي تستخدمها الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات.

وفي ظل هذه الانتكاسة السياسية التي ترجمت بتصعيد الحرب في عدة جبهات، أبدت الأمم المتحدة قلقا عميقا الأربعاء من مصير السوريين الذين يفرون من القتال قرب مدينة حلب في شمال البلاد.

2