"تحذير أخير" للصحافيين الإيرانيين من التواصل مع الإعلام الأجنبي

الاثنين 2016/07/04
ريبة وشك في نظام طهران

طهران - تلقى المئات من الصحافيين والناشطين الإيرانيين رسائل تهديد من مغبة التواصل “مع عناصر معادية مقرها في الخارج”.

وتحدثت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية عن بلبلة في الأوساط السياسية والإعلامية إثر إرسال رسائل نصية قصيرة مجهولة المصدر تهدد الصحافيين والناشطين.

وجاء في الرسائل النصية “أن أي تواصل أو تعاون مع عناصر معادية في الخارج عبر البريد الإلكتروني أو وسائل أخرى للاتصال جريمة وستترتب عنها ملاحقات قضائية، من الضروري وقف هذه الاتصالات. هذه الرسالة هي التحذير الأخير”.

وبحسب وسائل إعلام محلية تلقى 700 صحافي وناشط على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الرسالة النصية مساء الخميس.

وتنظر السلطات الإيرانية إلى الصحافيين الأجانب أو مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في البلاد، بعين الريبة والشك، وتفرض عليهم إجراءات مشددة لا تتيح لهم العمل بحرية، وكثيرا ما اتهمت البعض من هذه الوسائل بأنها معادية واعتبرت مراسليها جواسيس يعملون ضد الأمن القومي.

وقال النائب المعتدل علي مطهري السبت “هذه الرسائل النصية أشاعت قلقا بين الصحافيين”. وصرح للوكالة “أن على شرطة الشبكة الإلكترونية ووزارة الاستخبارات كشف مصدر هذه الرسائل وإبلاغ السكان، وعلى القضاء التحرك ضد هؤلاء”.

وأضاف أن “لجنة مراقبة الصحافة مسؤولة عن الإعلام وعلى الهيئات الأخرى عدم التدخل”. وذكر صحافيون تلقوا الرسالة النصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم سيرفعون شكوى.

علي مطهري: لجنة مراقبة الصحافة مسؤولة عن الإعلام وعلى الهيئات الأخرى عدم التدخل

ووفقا للقانون يحظر أي اتصال مع وسائل الإعلام الخارجية الناطقة بالفارسية وخصوصا بي بي سي بالفارسية أو صوت أميركا.

وفي أبريل حكم القضاء على أربعة صحافيين أوقفوا في نوفمبر 2015 بالسجن بين 5 و10 سنوات بتهمة “التواطؤ” مع حكومات أجنبية والمساس بـ”الأمن القومي”. وهؤلاء الصحافيون هم آفرين تشيتسار، وإحسان مازندراني، وسامان سفر زائي، وداوود أسدي، ويعمل بعضهم مع وسائل إعلام إصلاحية ضمن مجموعة أشخاص موقوفين من الحرس الثوري بتهمة “أنهم أعضاء في شبكة تجسس مرتبطة بحكومات غربية معادية للجمهورية الاسلامية”.

وجاء في وكالة أنباء العمال الإيرانية، أن الأربعة اتهموا “بتسهيل تسلل الأميركيين إلى البلاد”، بعدما اعتقلوا مع الصحافي المخضرم، عيسى سحر خيز العام الماضي من قبل مخابرات الحرس الثوري.

وحضت هيئة حماية الصحافيين إيران على تغيير القوانين، التي تقول إنها تسمح بمضايقة الصحافيين.

وقال شريف منصور، من هيئة حماية الصحافيين، إن “إدانة الصحافيين بالعمل ضد الأمن القومي تؤكد ضرورة تغيير القوانين الفضفاضة التي تؤدي إلى مضايقة وسجن الإعلاميين”، وأضاف “على إيران أن تتوقف عن سجن الصحافيين”.

وتعرض للاعتقال كتاب وفنانون ومثقفون قبيل انتخابات فبراير لاختيار نواب البرلمان وأعضاء مجلس الخبراء، التي تقدم فيها أنصار الرئيس حسن روحاني، المحسوب على المعتدلين.

وقد دعا الرئيس روحاني، الذي انتقد اعتقال الصحافيين، إلى المزيد من حرية الصحافة في العديد من خطاباته، إلا أن دعواته لم تخرج عن كونها تكرارا لدعاية انتخابية انتهى وقتها.

ويضع تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” إيران في المركز الـ173 من الدول الأكثر قمعا للصحافة في العالم، ضمن 180 دولة.

18