تحذير في البحرين من نقل معركة عرقلة الانتخابات إلى الشارع

الأربعاء 2014/10/22
المعارضة تلعب ورقة الشارع لتعطيل الانتخابات

المنامة - حذّرت وزارة الداخلية البحرينية من ارتكاب أي أعمال من شأنها عرقلة سير الانتخابات المقرّرة للشهر القادم.

وجاء ذلك بعد أن بدا أنّ المعارضة ممثلة أساسا بجمعية الوفاق الشيعية تلجأ بشكل متزايد إلى الشارع لإفشال الاستحقاق الانتخابي الذي أعلنت مقاطعته، حيث سُجّلت خلال الأيام الماضية عودةُ الاضطرابات إلى شوارع بعض مناطق المملكة.

وكسبت السلطات البحرينية إلى حدّ الآن جولة الترشحات للانتخابات، حيث سجّل إقبال كبير على الترشّح بحسب أرقام رسمية تم الإعلان عنها أول أمس.

وكثيرا ما تُتّهم المعارضة البحرينية بتعطيل مسار تسوية الأزمة السياسية، خدمة لأجندة إيرانية تتضمن استدامة التوتر في البحرين.

وقالت الداخلية البحرينية في بيان نشرته أمس وكالة أنباء البحرين إنّه على إثر وقوع بعض أعمال الشغب والتخريب بالقرب من اللّجان الإشرافية للانتخابات، وما تعرّض له بعض المترشحين من تهديد وأعمال تخريب وإرهاب بقصد حرمانهم من ممارستهم لحق من حقوقهم الدستورية في الترشّح للمجلس النيابي أو المجالس البلدية، فإن وزارة الداخلية باشرت باتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سير العملية الانتخابية وحماية سلامة المرشحين والناخبين خلال المراحل الانتخابية المقرّرة.

وأوضحت أنه يعاقَب بالحبس مدّة تصل إلى ستة أشهر وغرامة مالية كل من ارتكب فعلا غرضه الإخلال بحرّية الانتخاب أو بنظام إجرائه باستعمال القوة أو التهديد أو التشويش أو بالاشتراك في التجمهر أو المظاهرات.

وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللاّزمة تجاه من يخالف أحكام القانون من خلال عرقلة العملية الانتخابية أو الاعتداء على حقوق المرشّحين أو إرهابهم، وضمان تنفيذ الإجراءات الأمنية لتوفير الأجواء اللاّزمة وتمكين الناخبين من الوصول إلى لجان الانتخابات والعمل على سلامة العاملين فيها.

وكانت أرقام رسمية أُعلنت الإثنين أظهرت تسجيل إقبال مرتفع على الترشّح للانتخابات القادمة. وقال عبدالله البوعينين رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني، المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية، إن انتخابات 2014 سجَّلت رقما عاليا بـ493 شخصا ممن تقدموا بطلبات ترشحهم إلى اللجان الإشرافية لنيل عضوية مجلس النواب والمجالس البلدية.

ويكتسب إجراء الانتخابات البحرينية بنجاح في موعدها المحدّد بالثاني والعشرين نوفمبر القادم معنى التحدي بين السلطات التي تعتبر أن لهذا الاستحقاق أهمية كبرى في وضع البلد على سكة الخروج من الأزمة السياسية، والمعارضة التي ترفع سلاح المقاطعة في وجه الانتخابات سعيا لإفشالها.

ومع اقتراب موعد الانتخابات بدا أن المعارضة تستعدّ للتصعيد في الشارع لتعطيل المناسبة، حيث سُجّلت عودة الاضطرابات إلى بعض مناطق المملكة من خلال «مسيرات» سرعان ما تتحــوّل إلى كــرّ وفرّ بين رجال الأمن ومجموعات من الشباب والأطفال يرشقون الزجاجات الحارقة ويقيمون متاريس من الحجارة والإطارات المشتعلة في الشوارع.

3