تحرشات "داعش" تثير تحفزا أمنيا في بلدان خليجية

الجمعة 2014/08/01
دول الخليج ترد بإجراءات عملية على تحرشات التنظيمات الإرهابية

الكويت - سلوك ""تنظيم الدولة الإسلامية" تجاه دول خليجية لم يتجاوز إلى حدّ الآن التحرّشات باتجاه التهديدات الفعلية، لكن تلك الدول لا تريد ترك شيء للصدفة حين يتعلّق الأمر بأمنها واستقرارها.

لم يُبد تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” (داعش سابقا)، تهديدا عمليا لدول الخليج واقتصر إلى حدّ الآن على تحرّشات ذات بعد “رمزي”، يمكن تصنيفها كعملية جسّ نبض للمجتمعات الخليجية واختبار لردة فعل الأجهزة الأمنية. غير أنّ ذلك لم يمنع الدول المستهدفة بتلك التحرّشات من أخذ الأمر على محمل الجدّ والتحسّب لخطر التنظيم بإجراءات عملية بعد ما أظهره من قوّة وقدرة على الحشد والمباغتة جسّدها من خلال سيطرته في وقت قياسي على مناطق في سوريا والعراق المتاخمتين لمنطقة الخليج.

ومسّت تحرّشات “داعش” إلى حدّ الآن بشكل مباشر الكويت والبحرين، والسعودية. ففيما شهدت الدولتان الأوليان رفع راية التنظيم وشعاراته في أماكن عبادة وعلى وسائل نقل خاصة، تم استخدام فضاء الانترنت للتحرّش بالسعودية.

وخلال الأسابيع الماضية تحوّلت التهديدات الإرهابية إلى مشغل رئيسي في الكويت، وتواترت مطالبات البرلمانيين بتشديد الإجراءات الأمنية، بعد رواج معلومات عن وجود «متعاطفين» مع داعش داخل البلاد، وعن رصد شارات للتنظيم مثبتة على سيارات خاصة.

وفي البحرين ما زال ظهور راية التنظيم الإرهابي بأحد مساجد البلاد خلال عيد الفطر يثير الضجيج ويحفّز يقظة السلطات التي أعلنت على لسان مسؤولين أمنيين وضعها من يُشَكّ في تعاطفهم مع داعش تحت الرقابة، مشددة على تجريم مثل ذلك التعاطف.

وفي سياق التصدي للمخاطر الإرهابية لـ«داعش» وسواها من التنظيمات المتشدّدة، أعلن في الكويت عن سلسلة من الإجراءات لتأمين المنافذ والمنشآت الحيوية، وفق ما نقلته صحيفة الرأي عن خالد العنزي، المسؤول الأمني بقطاع النفط الذي أكّد رفع الحالة الأمنية بالقطاع بعد الأحداث الأخيرة في العراق وتهديدات تنظيم داعش من خلال تكثيف الدوريات وزيادة عدد رجال الأمن، وفي الوقت نفسه تبليغ البوابات الرئيسية بضرورة أن يصبح التفتيش مكثفا بشكل أكبر، مبينا وجود تنسيق مع وزارة الداخلية لمواجهة الاختراقات الأمنية والأعمال الخطرة التي تتطلب قوة التدخل بالسلاح أو القبض على مخربين أو مسلحين أو ما شابه.

حسابات إلكترونية تستهدف السعودية مصدرها إيران والنجف وبيروت والسودان واليمن

ومن جهتها أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن إجراءات جديدة مشددة لتأمين المطار والمنافذ الحدودية البرية والبحرية لحماية البلاد من المتسللين والعناصر المشبوهة، مشيرة إلى استحداث أجهزة تقنية لضبط المتفجرات وأي ممنوعات أخرى في المطار، فضلا عن تطوير منظومة الأجهزة الأمنية في كل المنافذ باعتبارها خط الدفاع الأول عن أمن البلاد.

وفي وجه من أوجه التحرّش الإرهابي بالسعودية باستخدام فضاء الانترنت، أعلنت سلطات المملكة رصد عدد كبير من الحسابات خارج البلاد على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر، من شأنها إثارة الفتن و«صناعة الإحباط» في أوساط المجتمع السعودي، إلى جانب تعريض حياة بعض المسؤولين للخطر، وذلك بكشف هوياتهم وبياناتهم أمام تنظيم القاعدة. ونقلت صحيفة «مكة} المحلية على موقعها الإلكتروني أمس عن مصادر قولها إن هذه الحسابات تتقمص دور الجنسية السعودية بالكامل، ما أدى إلى انتشار تغريداتها في تويتر بين السعوديين.

كما قالت المصادر إن غالبية تلك الحسابات تغرد من إيران والنجف وبيروت والسودان واليمن، مشيرة إلى أن هدف هذه الحسابات زعزعة أمن واستقرار السعودية، والذي بدا جليا في محتوى كتاباتها.

ومنذ نحو أربعة أيام، بدأت العديد من الحسابات التابعة للتنظيمات الإرهابية بكشف هويات رجال الأمن في مختلف القطاعات الأمنية السعودية، والتي جاءت في غالبيتها لموظفي المباحث العامة.

وأثار مؤخرا رواج نتائج «استطلاع رأي إلكتروني» وصف بالمشبوه ادعى القائمون عليه أنّ نسبة هامّة من السعوديين يؤيدون نهج “داعش” امتعاضا واسعا في المملكة من قبل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا «الاستطلاع»، وجها من وجوه التحرّش الإرهابي ببلادهم.

3