تحرش آسيا أرجينتو بممثل يهدد حركة #أنا_أيضا

آسيا أرجينتو تنفي اتهامها بالاستغلال الجنسي للممثل جيني بينيت الذي يصغرها بعشرين عاما وتقر بأنها دفعت له المال بهدف مساعدته لكونه كان يعاني صعوبة مالية.
الخميس 2018/08/23
أرجينتو باتت في موضع الشبهة

نيويورك - هزت الاتهامات الموجهة لآسيا أرجينتو حركة #أنا_أيضا التي تشكل النجمة الإيطالية أحد أبرز وجوهها، مرغمة هذه الموجة العالمية المناهضة للتحرش الجنسي على إجراء مراجعة ذاتية في قضية أكثر تعقيدا مما تبدو عليه.

كانت آسيا أرجينتو من أولى النساء اللواتي اتهمن علنا المنتج الأميركي هارفي واينستين بالاغتصاب، لكنها باتت في موضع الشبهة بعد اتهامها بالاستغلال الجنسي للممثل جيني بينيت الذي يصغرها بعشرين عاما عندما كان في سن السابعة عشرة في 2013، ثم بمحاولة لفلفة القضية عبر شراء سكوته مقابل 380 ألف دولار.

ونفت أرجينتو التي باتت مهددة بالاستبعاد من النسخة الإيطالية من البرنامج التلفزيوني “إكس فاكتور” هذه الاتهامات التي نشرتها الأحد صحيفة “نيويورك تايمز” استنادا إلى معلومات تقدم بها مصدر لم تسمه.

وأكدت في بيان أنها لم تقم “أي علاقة جنسية مع بينيت”، مقرة في الوقت عينه بأنها دفعت له المال بهدف مساعدته لكونه كان يعاني صعوبة مالية.

لكن رغم هذا النفي، تمثل هذه القضية خبرا غير سار لداعمي حركة #أنا_أيضا التي تواجه منذ أشهر انتقادات لتسببها بالإطاحة بعشرات الرجال النافذين على خلفية اتهامات أكثريتها غير مثبتة قضائيا.

وقد شعرت تارانا بورك وهي من مؤسسات الحركة التي منحت مجلة “تايم” القائمين عليها لقب “شخصية العام” السنة الماضية، بالخطر المتأتي من هذه القضية. وكتبت عبر تويتر، “الناس سيحاولون استغلال هذه القصص لضرب مصداقية الحركة، لا تسمحوا لهم بذلك”. وأضافت “لا ضحية نموذجية. نحن بشر غير كاملين ويجب أن نحاسب جميعنا على سلوكنا الفردي”.

ودعت الممثلة روزانا أركيت وهي أيضا من اللواتي اتهمن واينستين منذ الأيام الأولى لانكشاف فضيحته، إلى اعتماد موقف متفهم إزاء أرجينتو، ملمحة إلى أن الممثلة الإيطالية قد تكون ضحية ومعتدية في آن.

وكتبت عبر تويتر، “أعرف الكثير الكثير من ضحايا الاغتصاب والصدمات ممن لديهم سلوك جنسي مضطرب. الندوب التي يحملها هؤلاء عميقة”.

وتبدو هذه التعليقات مفهومة خصوصا لكون آسيا أرجينتو شخصية جدلية لها حياة شخصية معقدة.

وقد تعرضت أخيرا لنكسة شخصية “مفجعة” مع انتحار شريك حياتها الطاهي ومقدم البرامج الشهير أنطوني بوردان الداعم الأول لها في كفاحها ضد واينستين.

وأشارت مونيكا هيسه الخبيرة في مسائل التمييز ضد النساء في مقالة عبر “واشنطن بوست” إلى الطابع المعقد لمسائل الاعتداءات الجنسية إذ لا “تصنيف بسيطا” لشخص ما كـ“ضحية” أو “معتد” أو “بريء” أو “وحش”.

وقالت “عاقبوا أرجينتو إذا ما كان النظام القضائي يتطلب ذلك. أطرحوا أسئلة صعبة عن طريقة التفكير بالضحايا الذين هم في الوقت عينه معتدون. لكن لا تهتموا لتعقيدات هذه المسألة لأنها ليست بالأمر السيء هذه الطريقة الوحيدة للإقرار بعدم وجود تصنيفات جاهزة في هذه القضايا بل هناك فقط أشخاص محطمون”.

ومع أنه من المبكر جدا التكهن بحجم الأذى الذي قد تلحقه هذه المسألة بالحركة، يحاول البعض منذ الآن الإفادة من التساؤلات الكثيرة التي أثارها.

أول هؤلاء كان محامي واينستين، بن برافمان الذي أكد الاثنين أن هذه الاتهامات الجديدة في حق أرجينتو “تثبت للجميع أن الاتهامات في حق واينستين لم تخضع لتحقيق سليم”.

وبنظر هذا المحامي الشهير في نيويورك فإن هذه القضية قد تقوض ملف الادعاء ضد المنتج المتهم في مانهاتن بالاغتصاب والإرغام على ممارسة أفعال جنسية في حق ثلاث نساء. ويواجه واينستين احتمال السجن مدى الحياة.

غير أن بينيت غيرشمان المدعي العام السابق وأستاذ الحقوق في جامعة بايس رأى أن برافمان يمارس التضليل.

24