تحركات تركية في واشنطن لإقناع الكونغرس بتسليم غولن

الخميس 2016/09/08
أردوغان يريد أن يقتص من غريمه

واشنطن - كثفت تركيا تحركاتها الدبلوماسية، لإقناع الأميركيين بتسليم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن زعيم حركة الخدمة، الذي تتهمه أنقرة بتدبير انقلاب في منتصف يوليو الماضي.

وفي هذا الإطار، يزور وفد برلماني تركي واشنطن هذه الأيام في زيارة تدوم أربعة أيام للقاء عدد من أعضاء الكونغرس وممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية، من أجل بحث عدد من قضايا الشأن التركي والإقليمي وفي مقدمتها تسليم غولن.

وقالت روضة قاوقجي قان، النائب عن حزب العدالة والتنمية، لوكالة الأناضول إن “محاولة انقلاب 15 يوليو وما تلاها، بالإضافة إلى تسليم غولن والتطورات في سوريا ستكون من بين المحاور التي سنبحثها مع الجانب الأميركي”.

وأشارت قان إلى أن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية للشؤون الخارجية، مهدي أكر، سيقود الوفد في زيارة تستغرق 4 أيام، يقوم خلالها بلقاء عدد من أعضاء الكونغرس والمجتمع المدني.

وأكدت أن الوفد سيبحث مع نظرائه الأميركيين الإجراءات القانونية المتاحة لتسليم فتح الله غولن، بعد محاولات متكررة من أنقرة في السياق دون جدوى.

ويشكك العديد من المراقبين في نجاح المساعي التركية في هذا الأمر، لا سيما بعد التأكيدات الأميركية بأنها لم تتحصل على إثباتات تدين زعيم الخدمة بأنه وراء أول انقلاب تشهده تركيا منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة قبل 14 عاما.

وكان رئيس مجموعة الصداقة التركية الأميركية البرلمانية علي صاري كايا قد تحدث عن مهمة الوفد في وقت سابق الشهر الجاري قائلا إنّ “ما نتوقعه من المسؤولين الأميركيين هو أن يقفوا إلى جانب تركيا في قضيتها العادلة، وأن يسلموا زعيم هذه المجموعة الإرهابية”.

وأعلنت الخارجية الأميركية الشهر الماضي أن أنقرة طلبت رسميا تسليمها غولن، لكن ليس بسبب مسائل مرتبطة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر “بوسعنا التأكيد الآن أن تركيا طلبت تسليم غولن”، مشيرا إلى أن طلب التسليم الرسمي ليس مرتبطا بمحاولة الانقلاب، لكنه مرتبط بمسائل أخرى تلاحقه بسببها تركيا.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أنهم يراجعون وثائق قدمتها أنقرة، لكنهم لا يستطيعون القول إن كانت هذه الوثائق تشكل طلب تسليم.

5