تحركات دولية لتنشيط سوق السيارات الكهربائية

الأربعاء 2014/08/13
جنرال موتورز تسعى إلى بيع 500 ألف سيارة بحلول 2017

واشنطن- تتحرك العديد من الشركات العالمية الكبرى للتغلب على الصعاب التي تواجهها السيارات الكهربائية وخاصة ما يتعلق منها بسرعة نفاذ البطاريات والسرعة البطيئة التي تتميز بها الموديلات المطروحة علاوة على غلاء الأسعار.

يعتزم المسؤولون فى شركة تسلا – موتورز الأميركية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرا لها توقيع عقد مع الشركة اليابانية “باناسونيك” للإلكترونيات لإقامة أكبر مصنع في العالم لتصنيع البطاريات من معدن قلوي هو الليثيوم–ايون مجموعة ذرات ذات الشحنة الكهربائية، الذي تصل تكاليفه إلى 5 مليار دولار.

وسوف تستثمر باناسونيك في هذا المشروع ما بين 200 إلى 300 مليون دولار، لتكون تكلفة المشروع العملاق، الذى يريده مؤسس ورئيس شركة تسلا الأميركية اليون – موسك ما بين 4 إلى 5 مليار دولار.

ويرى مدير الشركة الكاليفورنية أن المصنع سيقام على مساحة قدرها 930 ألف متر مربع، ويعمل به 6 آلاف و500 عامل، ومن المقرر أن يكون إنتاج البطاريات قادرا على تزويد 500 ألف سيارة كهربائية في العام، وستحصل على الطاقة الكهربائية من الألواح الشمسية والمحركات الهوائية أي طاقة الريح.

وسيفتح المصنع أبوابه فى 2017 في ولاية كاليفورنيا، حيث يوجد بالفعل مصنع لتجميع قطع السيارات. ويقع هذا المشروع في قلب استراتيجية شركة تسلا، الذي أنتج أول سيارة كهربائية موديل اس، التى حصلت فى العام الماضي على لقب سيارة العام، التي بيع منها 22 ألف و400 سيارة، وستطرح موديلها الثاني في ربيع 2015 باسم اس – يو – في.

والجدير بالذكر أن مصنع البطاريات الجديد سيسمح للشركة بخفض أسعار البطاريات بنسبة 30 بالمئة عند افتتاحه. وتنتج تسلا 700 سيارة في الأسبوع وسيصل إنتاجها إلى ألف سيارة حتى نهاية هذا العام.

إلى ذلك فتحت شركة الكيماويات الكورية الجنوبية “إل جي كيم” آفاقا جديدة أمام زيادة مدى السيارات الكهربائية، من خلال الإعلان عن جيل جديد من البطاريات يكفي لتسيير السيارة لمسافة 320 كيلومترا قبل الحاجة لإعادة الشحن.

ولم تحدد “إل جي كيم” شركات إنتاج السيارات التي سيتم توريد هذا الجيل من البطاريات لها، رغم أنها تورد حاليا بطاريات لشركات “جنرال موتورز” و”رينو”.

وذكر موقع “موتور تريند” -المتخصص في شؤون السيارات- أن هذه البطاريات ستستخدم في الجيل الجديد من السيارة الكهربائية “شيفروليه فولت” التي تطورها جنرال موتورز.

وكان الرئيس التنفيذي السابق لجنرال موتورز دان أكيرسون صرح العام الماضي بأن الشركة تطور سيارة كهربائية قادرة على قطع مسافة 320 كيلومترا قبل الحاجة إلى إعادة الشحن بما يتناسب مع خطة جنرال موتورز للوصول بعدد السيارات الهجينة والكهربائية التي تبيعها إلى خمسمئة ألف سيارة بحلول 2017.

مصنع كاليفورنيا سيكون قادرا على تزويد 500 ألف سيارة كهربائية في العام

وفي حال تطوير الجيل الجديد من السيارة شيفروليه فولت بهذا المدى الطويل، فإن ذلك سيكون بمثابة ثورة في الجيل الحالي الذي لا يزيد مداه على 38 ميلا فقط، في حين يصل مدى السيارة الكهربائية “سبارك إي في” إلى ثمانين ميلا قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية.

وفي سياق متصل ذكرت تقاريرصحيفة إن شركتي ميتسوبيشي ونيسان اليابانيتين تعتزمان التعاون لإنتاج سيارة كهربائية صغيرة بسعر منخفض، على أن يتم تقديم تلك السيارة في الأسواق في عام 2016 أو 2017 على أقصى تقدير.

وذكرت الصحيفة، أن نيسان وميتسوبيشي موتورز كانتا قد أعلنتا في أواخر 2013، عن نيتهما توسيع التعاون بينهما لاسيما في مجال تطوير السيارات الكهربائية حيث أكدت كلتا الشركتين إمكانية إنتاج سيارات كهربائية من خلال مشاركة بعضهما البعض في التقنيات.

وأسس الجانبان شركة بنسبة 50 بالمئة لكل منهما، من أجل التعاون لإنتاج سيارة من طراز جديد تعمل ببطارية ليثيوم أيون.

يذكر أن نيسان تعتبر حاليا أكبر مصنع على مستوى العالم للسيارات الكهربائية، بفضل طرازها “ليف”، الذي بيعت منه 124 ألف سيارة في جميع أنحاء العالم منذ طرحها في 2010.

بينما أطلقت “ميتسوبيشي” في 2009 سيارة كهربائية “آي-ميف” في اليابان، وتعتبر الأكثر اقتصاديا في هذا النوع من السيارات بالسوق المحلية، حيث يبلغ سعرها 18 ألف يورو.

وستعمل الشركتان على إضفاء أحدث التقنيات مخفضة التكلفة مثل استخدام مواد خفيفة الوزن بهدف إنتاج السيارة الكهربائية الأبخس ثمنا بقدر الإمكان، القادرة على منافسة السيارات التي تسير بالوقود.

ومن المتوقع أن تقطع السيارة الجديدة مسافة 200 كلم مع كل عملية شحن لبطاريتها، وهي العملية التي يبلغ سعرها 2 يورو تقريبا، ما يجعلها أكثر جذبا، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود.

جدير بالذكر أن السيارات الصغيرة أو تلك المزودة بمحركات مساحتها تقل عن 660 سم مكعب، تحظى بشعبية كبيرة في اليابان بفضل تكاليف صيانتها المنخفضة، وكذلك قلة معدل استهلاكها للوقود وصغر حجمها.

17