تحركات دولية وأممية للتهدئة بين إسرائيل وحماس

إسرائيل تتمسك بالتصعيد ضد حماس متجاهلة الدعوات إلى الحل السياسي.
الجمعة 2021/05/14
خيار التهدئة مستبعد

رام الله – تتحرك جهات دولية وعربية للوساطة من أجل تهدئة النزاع المتصاعد بين إسرائيل والفلسطينيين، والذي يهدد بتفجر الأوضاع في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.

ويبحث وفد أمني مصري وصل إلى تل أبيب الخميس سبل الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية لوقف إطلاق النار بين الطرفين، رغم تأكيد مصدر مصري أن هناك تعنتا من الجانب الإسرائيلي في وقف الهجمات قبل تنفيذ عملية موسعة في قطاع غزة يتم الإعداد لها حاليا، للرد على صواريخ المقاومة الفلسطينية، يعتقد أن تكون الجمعة.

وأجرى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية محادثات مع كل من مصر والأمم المتحدة حول التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة ومدينة القدس.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فجر الجمعة إلى "تهدئة فورية" بين غزة وإسرائيل احتراما لعيد الفطر.

وقال غوتيريش في تغريدة عبر تويتر "احتراما لروح العيد، أدعو إلى التهدئة الفورية ووقف الأعمال العدائية في غزة وإسرائيل".

وأضاف "لقد مات عدد كبير للغاية من المدنيين الأبرياء" جراء تلك الأعمال.

وحذر الأمين العام من أن "الصراع الدائر حاليا لن يؤدي إلا إلى زيادة التطرف والراديكالية في المنطقة بأسرها".

وتحاول روسيا منذ الخميس الوساطة من أجل إنهاء العنف المتصاعد في الشرق الأوسط، مشددة على أن الأولوية تكمن حاليا في عودة طرفي النزاع إلى مسار التسوية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "دولا مختلفة تبذل حاليا جهودا وتستخدم كل اتصالاتها بغية حث طرفي النزاع على ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية التي تؤدي إلى الارتفاع السريع في عدد الضحايا بين المدنيين، وتبذل روسيا بدورها المساعي المناسبة وتجري اتصالات بهذا الخصوص".

وتضغط واشنطن من أجل وقف العنف في المنطقة رغم معارضتها عقد اجتماعات علنية لمجلس الأمن.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يضغط من أجل وقف العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن مسؤولين أميركيين يقولون إنهم كيفوا أنفسهم على استمرار الصراع لعدة أيام قادمة.

وتركزت تحركات السياسة الخارجية لبايدن إلى حد كبير منذ توليه منصبه في يناير على الصين وروسيا وإيران.

وأدى التصعيد الحاد في العنف بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية وتزايد عدد القتلى، إلى إجبار بايدن على بدء جهد دبلوماسي بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة.

لكن الرئيس الأميركي قال أيضا إنه "لم يكن هناك رد فعل مبالغ فيه" من جانب الإسرائيليين على هجمات حماس.

واعتبر أن المسألة الآن تنحصر حول "كيفية الوصول إلى نقطة يحدث فيها تقليص كبير في الهجمات، ولاسيما الهجمات الصاروخية التي يتم إطلاقها بشكل عشوائي على المراكز السكانية. إنه عمل جار في الوقت الحالي".

وأفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي قرر عقد أول اجتماع افتراضي علني له حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الأحد.

وهذا الاجتماع الذي كان مقرّرا الجمعة، يُعقَد بطلب من تونس والنرويج والصين. ومن المتوقّع أن يحضره مبعوث الأمم المتّحدة إلى الشرق الأوسط النرويجي تور وينيسلاند، إضافة إلى ممثّلين عن إسرائيل والفلسطينيين.

وقال دبلوماسي إنّ الولايات المتّحدة التي عارضت عقد اجتماع طارئ الجمعة واقترحت عقده الثلاثاء، "وافقت على تقديم موعده إلى الأحد".

ولم تقدم جهود الهدنة المكثفة حتى الآن أي مؤشر على إحراز تقدم، وسترسل الولايات المتحدة مبعوثا إلى المنطقة.

وتشهد المنطقة أسوأ أعمال عنف منذ سنوات بعد شن إسرائيل هجوما في غزة عقب إطلاق حركة حماس صواريخ على القدس وتل أبيب، بسبب الاشتباكات في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الجمعة ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية العنيفة المتواصلة على قطاع غزة منذ مساء الاثنين، إلى 119 شهيدا و830 إصابة.

وكشف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق عن استهدافه مواقع لحماس في قطاع غزة بنحو 1600 صاروخ، معلنا عدم تراجعه عن الضربات إلى حين استعادة هدوء إسرائيل، رغم الدعوات الدولية المشددة على ضرورة التهدئة.

وعلى إثر تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين خرج الآلاف من الأشخاص في دول كثيرة حول العالم للتنديد بإسرائيل وسياسات الولايات المتحدة في غض البصر عما يحصل في غزة، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بحملات مناصرة واسعة تدعو إلى وقف فوري للاعتداءات الإسرائيلية.