تحركات سياسية لحل أزمة اللاجئين وتقديم دعم فعلي للائتلاف السوري

الاثنين 2014/06/16
الجربا اطلع القادة على المباحثات التي أجراها في العواصم الإقليمية، بهدف الحصول على السلاح

القاهرة – كثّف أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري، من تحركاته السياسية الهادفة بالأساس إلى إقامة مخيّمات للاجئين داخل الأراضي السورية، فضلا عن تأمين دعم عسكري للجيش الحرّ في مواجهة كلّ من قوّات نظام بشار الأسد ومقاتلي تنظيم “داعش”، بما من شأنه أن يُغيّر دفة المعركة على الأرض..

بحث أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني السوري، مع سامنثا باور مندوبة الولايات المتحدة الدائمة في مجلس الأمن سبل دعم اللاجئين السوريين في دول الجوار، ودعم الائتلاف سياسيا والمجلس العسكري الأعلى وهيئة الأركان عسكريا.

وقالت بهية مارديني، المستشار الإعلامي للائتلاف السوري، أن الجانبين ناقشا في مدينة غازي عينتاب على الحدود السورية التركية، إمكانية عودة اللاجئين إلى مدن ومخيمات داخل الأراضي السورية، وطرق مكافحة الإرهاب خاصة الجماعات المتشددة، كما تطرقت المباحثات للأوضاع المستجدة على الساحة العراقية وتأثيرها في الساحة السورية.

كما التقى رئيس الائتلاف في اليوم ذاته، قادة الجبهات العسكرية المستقيلين من هيئة الأركان، وتمّ إطلاع القادة على المباحثات التي أجراها الجربا في واشنطن وباريس ولندن والعواصم الإقليمية، بهدف الحصول على السلاح، بحسب مارديني.

وأطلع قادة الجبهات رئيس الائتلاف على الأوضاع الميدانية على الأرض والصعوبات التي يواجهها مقاتلو الجيش الحر في محاربة “داعش” والنظام. وقال قادة الجبهات، خلال اللقاء، إنهم خلال أكثر من سنة ونصف من استلام مهامهم في هيئة الأركان قدموا كل ما يستطيعون وأنهم سيفسحون المجال لضباط آخرين بتقدم الصفوف وأنهم سيبقون جنودا أوفياء في خدمة الثورة وجاهزون لتلبية نداء هذه الثورة للوصول إلى أهدافها، وقدم بعدها القادة استقالاتهم، وفق مارديني.

من جانبه أكد رئيس الائتلاف أن الجيش الحر والأركان سيبقيان بحاجة إلى خبراتهم في الأشهر القادمة من خلال جيش وطني لقيادة الثورة ومن خلال العمل العسكري والثوري.

وقدم القادة استقالتهم، بسبب النقص في المساعدات العسكرية من قبل الدول المانحة إلى المعارضة المسلحة، واعتذروا للثوار، في بيان وقّعوا عليه، صدر عن هيئة أركان الجيش، من المسؤولية الملقاة على عاتقهم كقادة جبهات ورؤساء مجالس عسكرية في هيئة أركان الجيش السوري الحر.

المقاتلون فضلوا الانسحاب من كسب على أن تتم محاصرتهم كما حدث في مناطق أخرى

وأوضح المقدم محمد العبود، أحد الموقعين على البيان، أن “سبب الاستقالة هو تجاوز الدول المانحة لدور المجلس العسكري الأعلى بشكل تام”، مشيرا إلى قيام الدول، فضلا عن ذلك، بإرسال المساعدات العسكرية، بما فيها صواريخ “تاو” المضادة للدبابات الأميركية الصنع، إلى الفصائل التي يختارونها.

كما أكد العميد عبدالإله البشير، رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر، إن “الدعم العسكري للكتائب المقاتلة أقل بكثير مما يجري الحديث عنه، ونحن نعرف لماذا الناس في الداخل السوري غير مرتاحين، فالنصر على نظام بشار الأسد تأخر بسبب قلة الدعم وعدم الالتزام بالوعود، إضافة إلى أن ما يصل إلى المقاتلين مباشرة يكون غالبا دون استشارة القادة العسكريين الكبار الأمر الذي حملهم على الاستقالة".

يُذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان وعد في 28 مايو الماضي، خلال خطاب ألقاه في أكاديمية “وست بونت العسكرية”، في ولاية نيويورك، بزيادة الدعم الأميركي للمعارضة السورية المعتدلة، التي تقاتل في وقت واحد نظام الأسد والجماعات المتشددة، إلا أن مقاتلي المعارضة لفتوا بعد الهزائم التي لحقت بهم في حمص وريف دمشق، إلى أنهم لم يتلقوا الأسلحة الضرورية لقلب التوازن على الأرض.

وعلى الصعيد الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء السبت، أن مقاتلي المعارضة انسحبوا من بلدة كسب السورية الحدودية مع تركيا والتي كانوا سيطروا عليها في مارس الفارط، وذلك أمام تقدم القوات النظامية.

عبد الإله البشير: ما يصل إلى المقاتلين مباشرة غالبا ما يكون دون استشارة القادة

وقال المرصد، في رسالة عبر البريد الألكتروني، “انسحب غالبية مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الإسلامية من بلدة كسب، فيما بقي فيها عدد قليل من المقاتلين”. وأرسلت القوات النظامية دبابات إلى القرى المجاورة لكسب، بما يعني أن استعادة هذه البلدة باتت وشيكة.

وأوضح المرصد أن انسحاب المقاتلين الإسلاميين من هذه البلدة جرى “بالتزامن مع سيطرة قوات النظام مدعمة بحزب الله اللبناني ومسلحين موالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وأجنبية، على مناطق في محيط قرية النبعين الحدودية (المجاورة لكسب)، وتقدم هذه القوات باتجاه بلدة كسب".

وأكد هذه المعلومات ناشطون في المعارضة حيث أوضحوا أن المقاتلين المنسحبين من كسب لجؤوا إلى معاقل المعارضة في جبل الأكراد القريب من كسب.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن “المقاتلين فضلوا الانسحاب على أن تتم محاصرتهم” من قبل القوات النظامية كما حدث مع بقية المقاتلين في معاقل المعارضة” لافتا إلى “نقص في الإمداد لدى مقاتلي المعارضة وتقدم عناصر حزب الله وعناصر النخبة الذين يتمتعون بخبرة كبيرة".

وبلدة كسب الأرمنية تعتبر استراتيجية لوقوعها قرب المعبر الوحيد مع تركيا في محافظة اللاذقية، وعندما سقط هذا المعبر الحدودي في أيدي مقاتلي المعارضة في مارس الفائت سقط آخر معبر حدودي مع تركيا كان لا يزال بين أيدي النظام.

كما وثقّ المرصد مقتل 95 شخصا في العمليات العسكرية المختلفة التي شنتها القوات النظامية في العديد من المدن والبلدات السورية، وذكر أن العمليات العسكرية التي شنتها الوحدات العسكرية التابعة للنظام السوري، يوم السبت، في كافة الأنحاء السورية برا وجوا، أدّت إلى مقتل 31 شخصا في حلب، و26 في ريف العاصمة دمشق، و10 في كل من درعا واللاذقية، و7 في حماة، و5 في حمص، و3 في الحسكة، و2 في القنيطرة، وقتيل واحد في دير الزور.

ولفت إلى أن من بين القتلى11 سيدة، والهجمات المختلفة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف المدنيين.

4