تحركات على أكثر من جبهة لاستئناف المشاورات اليمنية الشهر المقبل

الأربعاء 2016/09/28
لا بديل عن المفاوضات

صنعاء - قالت مصادر يمنية إن تحركات مكثفة يجريها المجتمع الدولي، للدفع باستئناف مشاورات السلام اليمنية، المتوقفة منذ 6 أغسطس 2016، وعقد جولة جديدة في أكتوبر المقبل.

وفي هذا السياق أعلنت الكويت استعدادها مجدداً لاستقبال طرفي الصراع في اليمن للتوقيع على اتفاق سلام.

وذكرت المصادر أن سفراء الدول الخمس الكبرى، بدأوا اتصالات مع طرفي الصراع (الحكومة من جهة والحوثيون وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى)، من أجل إعلان هدنة جديدة، تمهيدا لانطلاق المشاورات.

ووفقا للمصادر نفسها، سيقوم المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بزيارة إلى سلطنة عمان، الخميس القادم، للقاء وفد الحوثيين وحزب المؤتمر( جناح صالح) العالق في مسقط منذ رفع مشاورات الكويت، وبحث الترتيبات للجولة الجديدة من المشاورات.

وكان ولد الشيخ قد التقى اليومين الماضيين في نيويورك، بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ووزير الخارجية عبدالملك المخلافي، وناقش معهما الترتيبات لاستئناف المشاورات.

وفي العاصمة العمانية مسقط، قالت مصادر مقربة من وفد الحوثيين، إن السفير الألماني لدى اليمن، اندرياس كيندل، التقى بشكل منفصل رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام، وممثل حزب صالح، عارف الزوكا.

وحسب المصادر، فإن سفراء الدول الكبرى يضغطون باتجاه تفعيل قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أبريل الماضي وتعرض للانهيار مع تعليق مشاورات الكويت مطلع أغسطس الماضي، والالتزام بهدنة لمدة 72 ساعة تمهيدا لانطلاق المشاورات. وشهدت نيوريوك، الأسبوع الماضي، تحركات دولية مكثفة لاستئناف المشاورات، بعد تصريحات لمنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، أعلن فيها تخوفه من اختفاء اليمن من رادار الاهتمام العالمي بسبب الصراعات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط.

وجدد وزراء خارجية بريطانيا والولايات المتحدة وإيرلندا الشمالية والسعودية والإمارات، التزامهم بتسوية الصراع في اليمن، وشددوا على أهمية تعاون الأطراف اليمنية عن قرب مع المبعوث الخاص الدولي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وإبداء حسن النية والمرونة وروح التراضي لإحلال السلام.

ومن المتوقع أن تناقش الجولة المرتقبة من المشاورات خطة دولية لحل النزاع، كشف وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أواخر أغسطس الماضي عن البعض من ملامحها في مدينة جدة السعودية، وحظيت بموافقة وزراء خارجية دول أميركا وبريطانيا والسعودية والإمارات وكافة دول الخليج.

وتنص الخطة الدولية على تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، وانسحابهم من صنعاء وتسليمهم للسلاح الثقيل إلى طرف ثالث لم يتم الإفصاح عنه.

وأعلن الحوثيون، منتصف سبتمبر الجاري، استعدادهم لمناقشة خطة كيري، وقال المجلس السياسي المشكل بالمناصفة بينهم وبين حزب صالح، إنه “على استعداد لمناقشة تفاصيل مبادرة كيري، في الزمان والمكان اللذين يتم الاتفاق عليهما”، لكنه اشترط أن يكون ذلك بعد وقف إطلاق النار الشامل والدائم والكامل بما في ذلك وقف الطلعات الجوية، ورفع الحصار الجوي والبحري المفروض من التحالف العربي.

3