تحركات فرنسية - أميركية للضغط على المسؤولين عن الأزمة في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي يتشارك نفس الرؤى مع نظيره الأميركي بشأن وضع لبنان المتردي.
الجمعة 2021/06/25
الضغط متواصل على سياسيي لبنان

باريس - تسعى فرنسا والولايات المتحدة للضغط على أقطاب السلطة السياسية في لبنان، لحثهم على إجراء إصلاحات عميقة لانتشال البلاد من أزماتها.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن باريس وواشنطن "ستتحركان معا للضغط" على المسؤولين عن الأزمة التي يغرق فيها لبنان منذ أشهر.

وقال لودريان في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في باريس، "نلاحظ معا المأساة التي يمكن أن تحصل في حال تفتت هذا البلد أو زال"، وأضاف "قررنا أن نتحرك معا للضغط على المسؤولين".

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أنه وبلينكن لديهما "التقييم نفسه للوضع" بشأن "الانهيار المأسوي لهذا البلد"، منتقدا القادة السياسيين اللبنانيين و"عجزهم عن مواجهة أدنى تحد أو الشروع بأدنى عمل لإنهاض البلد".

ومنذ بدء الأزمة في لبنان في خريف العام 2019، وهي من بين أسوأ الأزمات في العالم منذ عام 1850، بحسب البنك الدولي، فقدت الليرة اللبنانية 90 في المئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء.

ويعيش نصف الشعب اللبناني تحت خطّ الفقر، بحسب الأمم المتحدة، ويعاني لبنان نقصا خطيرا في الوقود والأدوية، ولا يزال من دون حكومة منذ عشرة أشهر، في ظل غياب التوافق بين الأحزاب التي يتّهمها الشارع اللبناني بأنها تترك البلد يغرق أكثر في الأزمة.

وتقود فرنسا منذ أشهر ضغوطا دولية لتشكيل حكومة اختصاصيين، لم تثمر بسبب الانقسامات السياسية والخلافات على الحصص، وفرضت مؤخرا قيودا على الدخول إلى أراضيها على قادة لبنانيين تعتبرهم مسؤولين عن الأزمة، من دون الكشف عن أسمائهم.

ويشترط المجتمع الدولي على لبنان، خصوصا منذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، تنفيذ إصلاحات ملحة ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي، التي يعاني منها منذ أكثر من عام ونصف عام.

وبعد مرور نحو تسعة أشهر على استقالة حكومة حسان دياب إثر الانفجار، ورغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة، على وقع خلاف على الحصص مع التيار الوطني الحر الذي يتزعمه جبران باسيل صهر الرئيس عون، الذي يستمر في عرقلة المبادرات لحل أزمة التشكيل الوزاري، وآخرها مباردة رئيس مجلس النواب نبيه بري.