تحركات فرنسية لدعم جهود محاربة الإرهاب في الساحل الأفريقي

الجمعة 2016/12/30
محاربة التطرف تبدأ بملاحقته في معاقله

نجامينا - أكد رئيس الوزراء الفرنسي، برنار كازنوف، الخميس، في نجامينا دعم فرنسا لتشاد في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها، مشددا في الوقت نفسه على الدور المهم لهذا البلد في مكافحة الجهاد في منطقة الساحل.

وقال كازنوف إن “مكافحة الإرهاب يجب أن تشن داخل حدودنا، ولكن أيضا في خارجها”.

واختار رئيس الحكومة الفرنسية في أول رحلة إلى الخارج منذ تعيينه في السادس من ديسمبر، منطقة هي صلب الرهانات الأمنية لفرنسا وأوروبا، نظرا لبؤر الجهاديين العديدة التي تضمها.

وأضاف كازنوف عقب لقاء جمعه بالرئيس، إدريس ديبو إيتنو، أنه “من أجل أن تكون هذه المكافحة ذات فعالية في الخارج، يجب أن تكون لدينا شراكات مع دول صديقة تلتزم بالمدة وتتيح نجاح هذه الحرب التي ستكون معركة بنفس طويل”.

وزار كازنوف القوة الفرنسية برخان ومقر قيادتها في نجامينا، والتي تضم نحو 4 آلاف رجل في 5 دول في منطقة الساحل هي مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي أمام الجنود “نحن نعلم أننا مدينون لكم في جهودكم لمكافحة الإرهاب”.

وأضاف “أنتم تعرضون حياتكم للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين”.

وقد تلت عملية سرفال التي هزمت في 2013 الإسلاميين المسلحين الذين سيطروا على جزء كبير من شمال مالي من دون أن تتمكن من القضاء على التهديد الذي يشكلونه.

وتستهدف القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة باستمرار بهجمات يسقط فيها قتلى في الشمال. لكن منذ 2015 امتدت هذه الهجمات لتطال مناطق أخرى من البلاد.

وقتل 4 جنود فرنسيون في مالي في 2016، بينما خطفت صوفي بيترونان التي تعمل في القطاع الإنساني، السبت، في غاو حيث يتركز الجزء الأكبر من قوات برخان في مالي.

وتشهد تشاد الحليفة الإستراتيجية للغرب ضد الجهاديين والواقعة على الحدود بين شمال أفريقيا وأفريقيا السوداء، أزمة عميقة تهز نظام إدريس ديبي.

ويعاني هذا البد الفقير، الذي يضم 12 مليون نسمة، من تراجع عائدات النفط الذي يضر باقتصاده وماليته، بينما يخوض عملية مكلفة لمكافحة بوكو حرام.

وتعول المعارضة السياسية، التي تعترض بشدة على إعادة انتخاب ديبي رئيسا في أبريل وتتهمه “بخطف” الانتخابات، على الأجواء الاجتماعية القابلة للانفجار مع تظاهرات واعتقالات تطال صفوف الناشطين.

وكان ديبي اضطر إلى العودة على عجل من مراكش حيث كان يحضر قمة أفريقية على هامش المؤتمر الدولي للمناخ، إلى نجامينا حيث كانت حكومته مهددة بمذكرة لحجب الثقة عنها.

ويلقى ديبي، العسكري الذي درس في باريس والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، دعما من باريس وواشنطن اللتين تحتاجان إلى جيشه في المنطقة.

وقدمت فرنسا مساعدة مالية للميزانية قدرها 5 ملايين يورو ومساعدة إنسانية عاجلة تبلغ 3 ملايين يورو إلى تشاد في 2016، كما قالت باريس. وهي تدعم الجيش التشادي الذي يعد أحد أقوى جيوش المنطقة بالاستخبارات والمساندة اللوجستية.

وتشارك نجامينا في مكافحة بوكو حرام على الحدود بين تشاد والنيجر. والجماعة تبدو أضعف عسكريا لكنها ما زالت تتمتع بقدرة على إلحاق الضرر بهجمات انتحارية.

5