تحركات في الكونغرس لعزل ترامب.. هل يخطو الجمهوريون نفس الخطوة

بيلوسي في بداية مناقشة مجلس النواب مساءلة ترامب: الرئيس لا بد أن يرحل.
الأربعاء 2021/01/13
ترامب أول رئيس أميركي يبدأ المشرعون إجراءات عزله مرتين

واشنطن - تبحث قيادات الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي احتمال بدء محاكمة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في إطار مساءلته بعرض عزله في وقت قريب قد يكون الجمعة، في حال أقر مجلس النواب بند مساءلة ترامب.

وشدد مستشار بارز للجمهوريين في مجلس الشيوخ، طلب عدم ذكر اسمه، على أن القرار في هذا الصدد لم يُتخذ بعد.

وبدأ مجلس النواب الأميركي جلسة الاستماع لعزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، في أعقاب قيام أنصاره باقتحام الكونغرس والاشتباك مع الشرطة قبل أيام.

وذكرت شبكة "سي.أن.أن" الأميركية أن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بدأ جلسة الاستماع مساء الأربعاء، وسيصوت على قرار عزل ترامب.

وأوضحت الشبكة أن قرار العزل يتهم ترامب بـ"التحريض على التمرد"، على خلفية ضلوعه في حادثة اقتحام الكونغرس التي وقعت الأسبوع الماضي، وأسفرت عن وقوع قتلى.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أعضاء المجلس إلى مساءلة ترامب وقالت إنه يجب أن يحاسب على تحريضه على الهجوم العنيف الذي وقع الأسبوع الماضي على مبنى الكونغرس.

وأضافت في بداية مناقشة مجلس النواب مساءلة ترامب بعد أحداث السادس من يناير والتي خلفت خمسة قتلى "نعلم أن رئيس الولايات المتحدة حرض على هذا التمرد.. هذا العصيان المسلح على دولتنا. لا بد أن يرحل. إنه خطر واضح وقائم على ذلك البلد الذي نحبه جميعا".

 ومن غير المتوقع أن يواجه التصويت على لائحة الاتهام عرقلة نظرا لأن الديمقراطيين يشغلون غالبية في هذا المجلس، وسيؤدي إلى فتح إجراء عزل رسميا في حق الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الذي سيصبح أول رئيس يواجه اتهاما مرتين في الكونغرس.

ووصفت النائبة الديمقراطية إلهان عمر دونالد ترامب بأنه "طاغية" وقالت "لا يمكننا أن نقوم بمجرد قلب الصفحة من دون أن نفعل شيئا".

وقالت النائبة الجمهورية نانسي ميْس إن على الكونغرس أن يطالب بمحاسبة الرئيس على أفعاله، لكن تنفيذ هذا الإجراء "على عجل" أمر غير مسؤول.

وحاول ترامب الذي تزداد عزلته يوما بعد يوم حتى داخل معسكره الجمهوري، الثلاثاء التقليل من شأن الإجراء الذي يستهدفه، معتبرا أنه مجرد مناورة من الديمقراطيين، وهو "استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ".

لكن قبل أيام من مغادرته إلى مارالاغو في فلوريدا حيث سيبدأ حياته الجديدة كرئيس سابق، يبدو ترامب منقطعا أكثر من أي وقت عما يحصل في العاصمة الفدرالية الأميركية.

يي

وإذا كان إجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الأوكرانية قبل أكثر من سنة، فإن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة أنهم سينضمون إلى تحرك الديمقراطيين.

ومساء الثلاثاء، كشفت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أسماء فريقها من "المدعين العامين" الذين سيكونون مسؤولين عن رفع القضية إلى مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، في إطار إجراءات التصويت على الإقالة.

وفي ما يثير المزيد من القلق لترامب ولمستقبله السياسي، أعلن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل الذي يتمتّع بنفوذ كبير في الحزب، لمقربين منه أنه ينظر بقدر من الرضى إلى هذا الاتهام، معتبرا أنه يستند إلى أسس وأنه قد يساعد الحزب الجمهوري على طي صفحة ترامب نهائيا.

وقد يكون ماكونيل، السياسي المحنك، المفتاح لنتيجة هذا الإجراء التاريخي، لأن تصريحا علنيا واحدا يمكن أن يشجع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على إدانة الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

ومن ألامو في ولاية تكساس حاول ترامب الثلاثاء اعتماد لهجة أقل عدوانية مقارنة مع الأسبوع الماضي، متحدثا عن زمن "السلم والهدوء".

لكنه ما زال يرفض بعناد الاعتراف بأي مسؤولية عن الهجوم الذي طال مبنى الكابيتول، معتبرا أن خطابه كان "مناسبا تماما".

وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس رسميا الثلاثاء رفضه اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لتنحية ترامب باعتباره غير أهل لتولي منصبه.

ورغم ثقته الواضحة ودعم بعض المسؤولين المنتخبين المخلصين، أصبح دونالد ترامب أكثر عزلة من أي وقت حتى داخل معسكره، بعد استقالات من حكومته وانتقادات لاذعة.

فقد علق موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل الثلاثاء مؤقتا، قناة الرئيس دونالد ترامب وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع التي تمنع التحريض على العنف.

وذهب موقع تويتر أبعد بإغلاق حساب ترامب وحرمانه من منصته المفضلة الأسبوع الماضي.

وتهدد هذه المحاكمة بإعاقة الإجراءات التشريعية التي سيتخذها الديمقراطيون في بداية رئاسة بايدن، عندما تطغى على جلسات مجلس الشيوخ.

ومن المقرر أن يؤدي جو بايدن اليمين الدستورية في 20 يناير، مباشرة على درجات مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي.