تحركات مالية مصرية تمهيدا لطفرة اقتصادية يحدثها الرئيس المقبل

الأربعاء 2014/05/07
البورصة المصرية ساحة رئيسية لتمويل مشاريع التنمية العملاقة

القاهرة – كثفت الحكومة المصرية المؤقتة من جهودها لإعادة هيكلة الاقتصاد لتمهيد الطريق للرئيس المقبل لإحداث نقلة نوعية في أداء الاقتصاد المصري. وأعلنت عزمها طرح حصص في شركات القطاع العام وتمويل مشرعي قناة السويس والقطارات السريعة من البورصة.

قال وزير الاقتصاد والاستثمار المصري منير فخري إن مصر تدرس إنشاء صندوق يضم كافة شركات قطاع الأعمال العام كوسيلة لإعادة هيكلة هذه الشركات من خلال طرح حصص فيها للاكتتاب العام في البورصة.*

وقال فخري في كلمة أمام “مؤتمر الطروحات الأولية” الذي تنظمه البورصة “إعادة الهيكلة تتطلب تمويلا ضخما ولا أعتقد أن موازنة الدولة تستطيع توفير ذلك في الفترة المقبلة والبديل هو عودة المصريين لتملك استثماراتهم.”

وأضاف قائلا “الآلية التي تسمح بذلك هي الطرح من خلال سوق المال لتوفير الأموال اللازمة لإعادة الهيكلة وتوظيف أموال المصريين بشكل جيد.”

ويعد بيع شركات القطاع العام من القضايا المثيرة للجدل في مصر حيث توجه الاتهامات لنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك ببيع أصول القطاع بأقل من قيمتها الحقيقية في عمليات شابها فساد كبير.

وكان محمد عمران رئيس البورصة إن البورصة تستطيع مساعدة الشركات الحكومية التي تحتاج إلى إعادة هيكلة أو زيادة استثماراتها من خلال “زيادة رأسمالها عن طريق البورصة على أن تحتفظ الحكومة بنفس أسهمها وتعرض أسهم زيادة رأس المال الجديدة للأفراد في البورصة.”

وتتيح قواعد القيد الجديدة التي تعمل بها بورصة مصر منذ فبراير الماضي قيد الشركات التي تؤسس طبقا للاكتتاب العام بشرط ألا يقل رأسمالها عن مليار جنيه.

اكتتابات بقيمة 1.4 مليار دولار
القاهرة – توقع رئيس بورصة مصر محمد عمران، أن توفر البورصة تمويلا للشركات المقيدة بقيمة 1.4 مليار دولار خلال العام الحالي إذا استقرت الأوضاع في البلاد.

وأضاف في افتتاح مؤتمر الطروحات الأولية المنعقد في القاهرة، أنه “خلال الثلث الأول من العام الجاري قام المستثمرون بتمويل الشركات بنحو 700 مليون دولار مما يؤكد أن اقتصاد مصر يسير على الطريق الصحيح.”

وأضاف أن حجم التمويل الذي وفرته البورصة للشركات المقيدة بلغ في السنوات السبع الماضية نحو 14.3 مليار دولار، رغم الأزمات المحلية والعالمية”.

وذكر عمران أن عام 2014 سيكون الأفضل للبورصة المصرية منذ ثورة يناير2011 مع بدء شركات جديدة في طرح أسهمها خلال الشهور القليلة القادمة”.

وتنتظر بورصة مصر بدء التداول على أسهم شركة “العربية للأسمنت” قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، في أول طرح خاص منذ ما يزيد عن 3 سنوات.

ويعتبر سوق المال مصدر تمويل للشركات، سواء من خلال الطروحات الأولية في السوق أو من خلال زيادة رأس مال تلك الشركات عبر الاكتتابات.

ولم تشهد بورصة مصر أي طروحات أولية منذ طرح شركة عامر غروب، في نوفمبر 2010، والذي سبقه طرح جهينة للصناعات الغذائية في يونيو 2010، الذي كان الأول منذ عامين في ذلك الوقت.

وقال رئيس بورصة مصر “إننا نسير على الطريح الصحيح لتحويل البورصة إلى مركز اقليمي يساهم في جذب مليارات الدولارات إلى الاقتصاد المصري، ويكون قادرا على مواجهة المنافسة الشرسة من أسواق المنطقة”.

وقال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الأربعاء الماضي إن مصر لن تبيع شركات قطاع الأعمال العام “بثمن بخس ودون رؤية واضحة” ولكن ستعمل على إجراء تطوير هيكلي وإداري لتحويل القطاع إلى “مساهم جوهري في إثراء الدخل القومي المصري”.

وقال عمران “الدولة ليس لديها القدرة الكبيرة لتمويل شركات قطاع الأعمال ولذا يمكنها زيادة رأسمالها من خلال البورصة.”

على صعيد آخر قال رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش إن مصر قد تعلن بحلول يوليو عن الشركات الفائزة في مشروع تنمية ممر إقليم قناة السويس وإن العمل في البنية التحتية للمشروع سيبدأ في مطلع 2015.وقال رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب إن البورصة ستلعب دورا في تمويل المشروعات العملاقة مثل مشروع تنمية قناة السويس.

وكانت مصر قد أعلنت في يناير الماضي عن فوز 14 تحالفا استشاريا بشراء كراسة شروط مشروع تنمية إقليم قناة السويس لإعداد المخطط العام للمشروع.

وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي أملا في جذي مليارات الدولارات من الاستثمارات ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.

وسيقام في مشروع تنمية إقليم قناة السويس مناطق لوجستية وصناعية في الموانئ وعلى طول ضفتي القناة.

وتسعى مصر أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان جاهدة لاجتذاب استثمارات أجنبية منذ ثورة يناير 2011. والممر المائي مصدر رئيسي للعملة الصعبة لمصر إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وقال وزير النقل المصري ابراهيم الدميري إنه سيجري طرح المرحلة الأولى من مشروع القطارات فائقة السرعة للاكتتاب العام في البورصة في اغسطس المقبل.

وأكد على هامش المؤتمر “قمنا بتأسيس شركة للقطارات فائقة السرعة… وهناك مجموعة استشارية أجنبية تقوم بدراسات الجدوى الآن. وسنبدأ الاكتتاب فيها بالبورصة في بداية اغسطس في شكل أسهم ولن تقل قيمة الطرح عن ملياري دولار.”

وأضاف الوزير أن المشروع يقام على أربع مراحل ويستغرق 12 عاما وتكلفته الاستثمارية تبلغ 12 مليار دولار. وقال “مع كل مرحلة سيتم التمويل من خلال البورصة عبر زيادة رأس المال.”

وعملت مصر على تعديل قواعد القيد بالبورصة لإتاحة الفرصة أمام طرح المشروعات القومية للاكتتاب العام.

10