تحرك أوروبي لوقف تمويل الوقود الأحفوري

مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي يعلن وقف تمويل المشاريع الجديدة المرتبطة بالطاقة الأحفورية اعتبارا من 2022.
السبت 2019/11/16
قرار يعطي الأولوية لمشروعات الطاقة المتجددة

لوكسمبورغ - تبنى بنك الاستثمار الأوروبي استراتيجية غير مسبوقة بوقف تمويل مشاريع الوقود الأحفوري، في خطوة من المتوقع أن تدعم خطط أوروبا لتصبح أول قارة تقوم بتحييد أثر الكربون على المناخ.

ووافق مجلس إدارة البنك، الذي يتخذ من لوكسمبورغ مقرا له، خلال اجتماع عقده الخميس الماضي، على تبني سياسة جديدة للطاقة تتضمن زيادة الدعم لمشروعات الطاقة النظيفة.

وأعلن البنك أنه لن يفكر مستقبلا في تقديم تمويل مشاريع جديدة مرتبطة بالطاقة الأحفورية، بما في ذلك الغاز، اعتبارا من 2022 من أجل إطلاق “استراتيجية استثمارية جديدة” من أجل المناخ.

ووصف وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير القرار بأنه “تاريخي”، بينما قال فيرنر هوير رئيس هذه المؤسسة المالية التابعة للاتحاد الأوروبي إنها “قفزة عملاقة”.

وقال هوير في بيان “سنتوقف عن تمويل الطاقات الأحفورية وسنطلق الاستراتيجية الاستثمارية الأكثر طموحا من أجل المناخ لكل المؤسسات المالية العامة في العالم”.

واعتبر أن “المناخ قضية أساسية على جدول الأعمال السياسي في عصرنا”.

ويعد بنك الاستثمار الأوروبي أكبر مؤسسة مالية متعددة الأطراف في العالم، حيث قدم البنك قروضا مستحقة السداد بقيمة نصف تريليون دولار في مشروعات الوقود الأحفوري.

بالنظر إلى قوة بنك الاستثمار الأوروبي في السوق وتأثيره على استراتيجيات إقراض المستثمرين، فإن هذا القرار قد يؤدي إلى حرمان المشروعات المسببة للتلوث من مصادر أخرى للتمويل.

وسيعزز قرار البنك بإعطاء أولوية لمشروعات ترشد استخدام الطاقة ومشروعات الطاقة المتجددة التي تدعمها أورسولا فون دير لاين، الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية.

وترغب أورسولا في أن يصبح البنك داعما للمناخ وأن يساهم في توفير تريليون يورو لتحويل الاقتصاد إلى شكل أكثر نظافة للطاقة.

وسريان الحظر على التمويل يأتي متأخرا لمدة عام من الموعد الأصلي المقترح بعد ضغط من جانب دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وبموجب السياسة الجديدة، ستحتاج مشاريع الطاقة التي تتقدم بطلب للحصول على تمويل من البنك إلى أن تظهر أن بمقدورها إنتاج كيلوواط/ساعة واحد من الطاقة بينما تبعث ما يقل عن 250 غراما من ثاني أكسيد الكربون، وهو تحرك يفرض حظرا على محطات الكهرباء التقليدية التي تعتمد على حرق الغاز.

ولا تزال مشروعات الغاز ممكنة، لكن يجب أن تستند إلى ما يطلق عليه البنك “تكنولوجيات جديدة” مثل احتجاز الكربون وتخزينه، والجمع بين توليد الحرارة والكهرباء أو المزج بين غازات متجددة والغاز الطبيعي الأحفوري.

11