تحرك إيراني لفك عزلة الحوثيين المالية

السبت 2015/03/14
التحرك الإيراني يعد اعترافا بانقلاب الحوثيين ومحاولة لتثبيتهم في الحكم

طهران - أبدت طهران أمس، استعدادها لدعم ميليشيا الحوثي التي سيطرت على الحكم في اليمن، من خلال توفير النفط لمدة سنة وإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالغاز، وفق وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة لجماعة أنصار الله الشيعية.

ويأتي الإعلان الإيراني، تتويجا لزيارة رسمية قام بها وفد من الحوثيين برئاسة صالح الصماد رئيس المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (أو جماعة الحوثي) لطهران من أجل بحث آفاق تنفيس الخناق المالي عن ميليشيا الحوثي.

وكانت تقارير يمنية سابقة أكدت أن الحوثيين باتوا في مأزق مالي شديد وأنهم عاجزون عن إدارة مؤسسات الدولة، بعد أن جمدت دول مجلس التعاون الخليجي مساعداتها المالية لليمن، وبعد قرار البنك الدولي بوقف أنشطته في صنعاء.

ووصف الصماد الزيارة بـأنها ناجحة ومثمرة، مؤكدا أن نتائجها ستنعكس إيجابيا على الوضع الاقتصادي والتنموي لليمن، مضيفا أن الزيارة ستسهم في تعزيز علاقة التعاون بين البلدين في إطار نهج انفتاح اليمن على الدول الشقيقة والصديقة بما يخدم المصالح المشتركة، على حدّ تعبيره.

وقال محللون إن إيران تحاول انتشال جماعة الحوثي التي تصفها دول عربية وخليجية بأنها إحدى أذرع طهران العسكرية في المنطقة، من أزمتها الاقتصادية، معتبرين التحرك الإيراني اعترافا بانقلاب الحوثيين، ومحاولة لتثبيتهم في الحكم عبر تنفيس أزمتهم المالية.

وأضافوا أن الخناق المالي الذي فرضته دول الخليج على الحوثيين، بدأ فعلا يؤتي أكله، لذلك تسارع طهران الخطى لإنقاذ الحوثيين من السقوط، خاصة بعد إفلات الرئيس عبدربه منصور هادي من قبضتهم وفراره لعدن، وبعد زخم الدعم العربي والدولي له.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن الوفد كلل زيارته بتوقيع محضر نتائج المباحثات مع المسؤولين الإيرانيين، ووقعه الصماد عن الجانب اليمني ووزير التجارة والصناعة محمد رضا عن الجانب الإيراني.

وتضمن محضر الاتفاق بين الجانبين أن ترسل إيران فريقا فنيا لدراسة إنشاء محطات توليد كهرباء بطاقة 1200 ميغاوات في كل من عدن والحديدة والمخا، إلى جانب الاتفاق على تطوير وتوسيع ميناء الحديدة، وتعزيز التعاون بين الحوثيين وطهران في مجال النقل البحري. كما سيتم تخصيص خط ائتماني لشراء وتوريد الآلات والمعدات والسلع اللازمة لليمن.

ومن المنتظر أن توفر إيران قطع غيار وتجري الصيانة اللازمة لمحطة مأرب الغازية الأولى إضافة إلى صيانة خط نقل التيار الكهربائي مأرب- صنعاء.

ونص المحضر على تقديم إيران الدعم الفني لليمن من خلال إيفاد خبراء متخصصين وتدريب الكوادر اليمنية في مجالات الكهرباء والمياه والنقل والمال والمصارف والتجارة والصناعة.

وكان الحوثيون أبرموا خلال الأسبوعين الماضيين اتفاقا مع طهران لتسيير رحلات جوية مباشرة للطيران اليمني، الذي يخضع لسيطرة الحوثيين والطيران الإيراني بين طهران وصنعاء.

وكان البنك الدولي أعلن تعليق عملياته في اليمن لأسباب وصفها بالأمنية والسياسية، موضحا أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لتبعات التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد أخيرا على برامجه.

وقال في بيان رسمي إن لديه مخاوف أمنية وأن التطورات السياسية من بين أسباب اتخاذه قرار تعليق عملياته في اليمن.

ويسري قرار التعليق على جميع المشروعات التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك الدولي المعنية بالبلدان الأشد فقرا في العالم، والصناديق الإئتمانية التي يديرها البنك.

وبدأ البنك في مراجعة عمليات في اليمن في أوائل شهر فبراير الماضي، وانتهت المراجعة إلى أن الوضع يتجه إلى مزيد من التدهور إلى الدرجة التي لا يستطيع معها البنك إدارة مشروعاته بفاعلية.

10