تحرك القضاء يصعّد فرار عائلات رموز نظام بوتفليقة

تصاعد مخاوف عائلات رموز النظام من الملاحقات الأمنية والقضائية المفتوحة في إطار محاربة الفساد.
الاثنين 2019/04/29
لا تراجع عن المحاسبة

الجزائر – تداولت دوائر سياسية وإعلامية في الجزائر أخبار فرار عائلة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى إلى إسبانيا، في إطار موجة اختفاء تتعلق بأفراد أسر العديد من المسؤولين الكبار في البلاد، بسبب المخاوف من الملاحقات الأمنية والقضائية المفتوحة في إطار محاربة الفساد.

وجاء فرار عائلة أويحيى، عشية مثوله أمام القضاء الثلاثاء القادم، بتهم فساد وتبديد المال العام، رفقة مدير البنك المركزي السابق ووزير المالية الحالي محمد لوكال، وفي سياق حملة توقيفات وحظر السفر على العديد من المسؤولين ورجال الأعمال، حيث منع نهاية الأسبوع رجل الأعمال المالك لمصنع تركيب سيارات “فولكس فاغن”  الألمانية مراد عولمي.

ويبقى مصير الجنرال المحال على التقاعد حبيب شنتوف غامضا لدى الرأي العام، بعد صدور مذكرة توقيف في حقه من طرف القضاء العسكري خلال الأسبوع الماضي، بعد إحالة رفيقه سعيد باي على السجن العسكري بالبليدة.

وقال مصدر مطلع إن الجنرال المفتش عنه يكون قد تمكن من الفرار عبر مطار وهران بغرب البلاد، وأن وجهته كانت إسبانيا، حيث أودع ملف طلب لجوء سياسي للحكومة المحلية.

وتسارعت وتيرة الاستدعاءات للمثول أمام القضاء خلال الأيام الأخيرة، حيث كان المدير السابق للأمن الذي تمت تنحيته في يونيو الماضي الجنرال عبدالغني هامل، قد استدعي من طرف قضاء محكمة تيبازة للتحقيق معه في قضايا مماثلة.

وينتظر أن تكشف إعادة ملفات الطريق السيار شرق غرب، وسوناطراك 1 و2، ومجمع الخليفة، عن أسماء بارزة في نظام بوتفليقة، كعمار غول وعبدالمجيد تبون وشكيب خليل.. وغيرهم.

ومع توالي سقوط أركان النظام السابق، يستمر رفض الحراك الشعبي لما أسمته المسيرة العاشرة بـ”مناورات قائد أركان الجيش الجنرال قايد صالح”، للالتفاف على المطالب الحقيقية للحراك، وهي تحقيق التغيير الشامل والرحيل الكلي للسلطة.

ويسود الشارع الجزائري لغط كبير حول الوتيرة المثيرة لمحاربة الفساد، وأبدى ناشطون في الحراك الشعبي وسياسيون مخاوفهم من الأبعاد الآنية لحملة الحرب على الفساد، وتحويلها لتصفية حسابات وعدالة انتقائية أو انتقامية، في ظل الهشاشة التي تعيشها مؤسسات الدولة وحالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويتواجد عدد من رجال الأعمال، كعلي حداد، يسعد ربراب والأخوة كونيناف، رهن السجن المؤقت في مؤسسة الحراش بالعاصمة، من أجل استكمال عناصر التحقيق في التهم الموجهة إليهم المتعلقة بالفساد وتبديد المال العام والاستفادة من مزايا غير قانونية.

4