تحرك خليجي لمحاصرة الخطاب الإعلامي الطائفي

الخميس 2016/03/10
أبواق إعلامية محرضة

الرياض- قررت دول مجلس التعاون الخليجي مواجهة الدعاية الإعلامية للمنظمات الإرهابية ومحاصرتها، باعتبارها إحدى وسائل القوة التي تعتمد عليها في نشاطها وتأثيرها، وبخاصة حزب الله اللبناني وداعش وجماعة الحوثي اليمنية وتنظيم القاعدة الإرهابي.

وأعلن وزراء الإعلام بدول المجلس، في بيان لهم عقب اجتماعهم في الرياض، الثلاثاء، عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمنع التعامل مع أي قنوات محسوبة على ميليشيات حزب الله وقادتها وفصائلها.

وشملت هذه الإجراءات كافة التنظيمات التابعة لحزب الله والمنبثقة عنه، وذلك باعتبارها ميليشيات إرهابية تسعى إلى إثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف، ما يشكل انتهاكا صارخا لسيادة وأمن واستقرار دول المجلس والعديد من الدول العربية.

وجاء في البيان أن “هذه الإجراءات تسري على كافة شركات الإنتاج، والمنتجين، وقطاع المحتوى الإعلامي، وكل ما يندرج تحت مظلة الإعلام، وذلك استنادا إلى ما تنص عليه القوانين السارية بدول المجلس، وأحكام القانون الدولي ذات الصلة بمكافحة الإرهاب”.

ودعا وزير الثقافة والإعلام السعودي، عادل الطريفي، إلى الوقوف بحزم ضد الأبواق الإعلامية لحزب الله والوسائل الإعلامية المرتبطة به، لفضح ميليشياته ومخططاته.

وأوضح الطريفي في بيانه أن “الخطاب الإعلامي الحاقد للحزب الفارسي، واستمراره في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة، والافتراءات والادعاءات التي يرددها ضد دول المجلس، تتطلب العمل على توحيد الجهود للوقوف صفا واحدا لتعرية هذا الحزب ومن يقف وراءه”.

يشار إلى أن القرار الخليجي الأخير يأتي بعد الإعلان عن إيقاف قناتي “المنار” والميادين” في ديسمبر 2015 بعد حجبهما عن القمر الصناعي “عرب سات”، وذلك بسبب إخلال القناتين بشروط التعاقد وبنوده القانونية، وتجاوز نصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي العربي الذي ينص بوضوح وصراحة على عدم بث ما يثير النعرات الدينية والطائفية أو الإساءة وتجريح الرموز السياسية والدينية المعتبرة.

وكان وزير الإعلام السعودي، عادل الطريفي، قد علق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، على وجود مراكز إعلامية بالنجف وأخرى في دول غير عربية تعمل على بث رسائل سلبية توجه إلى دول المجلس من بينها السعودية.

وكشف الطريفي عن تمكن وزارات الإعلام من الوصول إلى عدة مصادر ومنصات إعلامية تعمل على توجيه سياسات إعلامية معادية عبر القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، قائلا “سنتخذ في الأسابيع القادمة خطوات عملية بحق هذه الجهات للتصدي لها وإحباط ما تحاول بثه من إساءات بهدف تشويه السعودية ودول المجلس” .

18