تحرك عربي ودولي لتطويق التصعيد في قطاع غزة

منظمة التعاون الإسلامي: ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.
الأحد 2021/05/16
من يوقف الحرب

غزة - تشهد الساحة العربية والدولية تحركا مكثفا للضغط على إسرائيل وحركة حماس لوقف التصعيد بينهما، في وقت حذرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية من مخاطر إطالة الحرب مع غزة.

وطالب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله الأحد المجتمع الدولي "بالتحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري".

وبدعوة من المملكة العربية السعودية انطلقت الأحد فعاليات الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث التوترات في فلسطين.

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي "بأشد العبارات الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية" على الشعب الفلسطيني، حسبما ورد في بيان صدر عن اجتماع طارئ للمنظمة الأحد.

وطالب البيان، بالوقف الفوري للهجمات على المدنيين، واصفا إياها بأنها "تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

ودعا يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية والإنسانية والقانونية، لوقف العدوان الإسرائيلي والتصعيد المُمَنهج على شعب فلسطين ومقدّساته وممتلكاته وحقوقه التي كفلها القانون الدولي".

وأوضح أن "الاعتداءات ومصادرة الممتلكات ودعوات إجلاء أصحاب الحق من أراضيهم، هو إنكار لحقوقهم المشروعة ولا يخدم عملية السلام، بل يُجهِز على المحاولات المخلصة للوصول إلى حل عادل وشامل ودائم".

بدوره أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، رفض واستنكار بلاده الشديدين لـ"خطط وإجراءات إسرائيل الاستفزازية بإخلاء المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية بالقوة، وجميع الأعمال العسكرية التي أوقعت ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء".

ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه هذا "التصعيد الخطير" والعمل بسرعة على وقف العمليات العسكرية وإنعاش مفاوضات السلام القائمة على حل الدولتين.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي "ممارسات إسرائيل تعد اعتداءً على العرب والمسلمين والعرف الدولي (..) لن ترهبنا الآلة الإسرائيلية للتنازل عن حقوقنا".

وتابع "الشعب الفلسطيني يتعرض لفصل عنصري إسرائيلي واقتلاع من أرضه وحقوقه"، مشيرا إلى "انقضاض المستوطنين على منازل الفلسطينيين في الضفة والقدس".

ومضى قائلا "القصف الإسرائيلي الهمجي تسبب بنزوح أكثر من 10 آلاف مواطن من منازلهم في قطاع غزة".

وطالب وزيرا الإمارات والبحرين بالعمل على وقف إطلاق النار وأكدا على أهمية الحفاظ على هوية القدس التي تضم أماكن مقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي على "أهمية التهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار".

صورة

أمّا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، فقال ان "محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدّساتها خرق فاضح للقانون الدولي ودفع بالمنطقة نحو المزيد من التوتر والصراع".

ورأى أن "تهجير سكان حي الشيخ جراح من بيوتهم سيكون جريمة حرب لا يجوز أن يسمح المجتمع الدولي بارتكابها".

وتابع ان "القضية الفلسطينية كانت وستبقى القضية المركزية الأولى، والقدس ومقدساتها خط أحمر، ولا سلام شاملًا ولا أمن ولا استقرار من دون تحرر القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967".

ويتزامن الاجتماع مع مواجهات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، هي الأعنف خلال السنوات الأخيرة، منذ مطلع مايو.

ويسبق اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، جلسة ثالثة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي الأحد لبحث تصاعد العنف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وتأتي الجلسة بعد جلستين أخفق فيهما مجلس الأمن في التوصل إلى قرار يدين أو يوقف عمليات قصف إسرائيلية ضد الفلسطينيين أسفرت عن مقتل أطفال ودمرت مقرات وسائل إعلام دولية في قطاع غزة، فيما يستمر بالمقابل إطلاق الصواريخ بكثافة على مدن إسرائيلية كبرى من فصائل فلسطينية من قطاع غزة. 

وبالتزامن مع تلك الاجتماعات الطارئة، أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد أن وزراء خارجية دول التكتل سيجرون الثلاثاء محادثات طارئة عبر الفيديو، بشأن تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأحد اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي الوقت الذي تبذل فيه أطراف دولية جهودا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، يخشى الفلسطينيون من محاولات إيرانية لإحباط هذه الجهود.

وحذرت وسائل إعلام إسرائيلية من إطالة أمد الحرب مع غزة، بعد دخول إيران على خط التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في محاولة للظهور بالمشهد المتصاعد.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصادر قولهم إن طهران لا ترغب في أن يعود الفضل في وقف النار لواشنطن أو القاهرة.

وتعهد إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، خلال مكالمة هاتفية مع القيادي في حماس إسماعيل هنية، بمواصلة الدعم لحماس.

وقالت الصحيفة إن مصادر فلسطينية أعربت عن قلقها من أن يؤدي وعد قاآني بمواصلة دعم حماس والجهاد الإسلامي إلى تقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن المصادر أعربت عن خشيتها من أن طهران تسعى إلى التحريض على الاضطرابات في الضفة الغربية، من أجل تقويض السلطة الفلسطينية.

ونقل موقع "واللا" العبري عن وزراء ومسؤولين إسرائيليين الأحد قولهم إن إسرائيل بحاجة إلى التحرك نحو إنهاء القتال في غزة، والتفاوض على وقف إطلاق النار عبر مصر.

ونسب الموقع ذاته للمسؤولين، دون ذكر هوياتهم، قولهم "إنه يجب على إسرائيل أن تبدأ اليوم التقدم نحو إنهاء العملية وفتح محادثات حول وقف إطلاق النار في ضوء إنجازات في القتال حتى الآن".

ومنذ الاثنين ازداد الوضع توترا بشن إسرائيل هجمات بالطائرات والمدافع على الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 174، بينهم 47 طفلا و29 سيدة، إضافة إلى 2000 إصابة، وفق بيان لوزارة الصحة صباح الأحد.