تحرك فرنسي ضد "الانفصالية" يستهدف إغلاق تسعة مساجد

الداخلية الفرنسية نفّذت 34 عملية مراقبة في الأسابيع الأخيرة بدور عبادة إسلامية.
السبت 2021/01/16
حملة تستهدف مساجد يستغلها المتطرفون

باريس - أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الجمعة، غلق 9 قاعات صلاة ومساجد خلال الأسابيع الأخيرة في فرنسا.

وكتب الوزير على تويتر "أغلِقت 9 من بين 18 دار عبادة تمت مراقبتها بشكل خاص بطلب مني". وأضاف "نتخذ إجراءات حازمة ضد النزعة الانفصالية الإسلامية".

وكان دارمانان قد أعلن في الثاني من ديسمبر عن "عمل واسع النطاق" وإجراءات مراقبة تستهدف "76 مسجدا".

وجاء إغلاق 8 من بين قاعات الصلاة والمساجد الـ9 على خلفية أسباب إدارية، 5 منها لعدم مطابقتها معايير السلامة. وتوجد أغلب هذه المؤسسات في المنطقة الباريسية، وفق ما نشرته صحيفة "لوفيغارو".

وفي الإجمال نفذت "34 عملية مراقبة" في الأسابيع الأخيرة في دور عبادة إسلامية.

ويُقَدّم مشروع قانون "تعزيز احترام مبادئ الجمهورية"، الذي يسمى أيضا قانون مناهضة الانفصالية، إلى النواب اعتبارا من الاثنين ليتناقشوا حوله في لجنة خاصة بالجمعية الوطنية قبل عرضه في جلسة عامة اعتبارا من الأول من فبراير.

واجتمع وزير الداخلية، صباح السبت، مع مسؤولين من التيارات الثلاثة الأساسية ضمن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في محاولة لتهدئة الانقسامات بينهم حول مشروع إصلاح الإسلام في فرنسا.

وعلى هامش مشروع القانون حول الانفصالية، أطلقت الحكومة الفرنسية منتصف نوفمبر مشروعا حساسا لإصلاح المؤسسات الإسلامية وتأطيرها لضمان وجود خطاب إسلامي متوافق مع القيم الجمهورية في ظل تصاعد الخطابات المتطرفة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكّد في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في مطلع نوفمبر أنّ "فرنسا تخوض حربا ضدّ الانفصاليّة الإسلاميّة وليس ضدّ الإسلام".

وخلال الفترة الماضية، خاضت إدارة الرئيس الفرنسي مواجهة قوية مع تنظيمات "الإسلام السياسي" داخليا وخارجيا، لاسيما الفرع الفرنسي لتنظيم الإخوان والمنظمات القريبة من تركيا، خاصة تنظيم الذئاب الرمادية المتطرف.

وشملت الإجراءات الفرنسية الأخيرة الإشراف على المؤسسات التعليمية الدينية، وإغلاق المؤسسات والجمعيات المتطرفة، وطرد الأئمة الأجانب الذين يحرّضون على العنف والمواطنين مزدوجي الجنسية المتورطين في أنشطة إرهابية والمهاجرين غير الشرعيين، ومراقبة الشبكات الاجتماعية المتطرفة، وزيادة الميزانيات والقوى العاملة لعمليات الاستخبارات والمراقبة.