تحرك نادر للاتحاد الأفريقي يدعم مزاعم تزوير الانتخابات في الكونغو

الاتحاد الأفريقي يطالب جمهورية الكونغو الديمقراطية بتعليق إعلان النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة.
السبت 2019/01/19
شكوك خطيرة في تطابق النتائج الأولية للانتخابات

أديس أبابا - دعا الاتحاد الأفريقي جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى تعليق إعلان النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة المتنازع عليها وأرجع ذلك إلى شكوك حول النتائج الأولية، بينما شككت فرنسا صراحة بعدم نزاهة الانتخابات وشفافيتها.

ويزيد التحرك النادر من جانب الاتحاد الأفريقي الغموض حول العملية الجارية بعد الانتخابات التي كانت تهدف لتحقيق أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ البلاد منذ استقلالها قبل 59 عاما.

ومن المقرر أن تنشر مفوضية الانتخابات النتائج النهائية بمجرد أن تحسم المحكمة الدستورية الطعون في النتائج الأولية الجمعة، لكن الاتحاد الأفريقي دعا إلى تأجيل ذلك بعد اجتماع في أديس أبابا.

وقال في بيان مساء الخميس “خلص رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا الاجتماع إلى وجود شكوك خطيرة في تطابق النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات مع صناديق الاقتراع”.

وقال دبلوماسي غربي مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن قرار الاتحاد غير مسبوق، مضيفا “لا أتذكر مثالا آخر دعا فيه الاتحاد الأفريقي إلى تعليق التصديق على نتائج”.

وطلب المرشح مارتن فيولو الذي حل ثانيا إعادة فرز الأصوات زاعما أنه حقق فوزا ساحقا، وأن الانتصار الذي حققه المعارض الآخر فليكس تشيسكيدي قد رتبته السلطات، فيما ينفي مسؤولو الانتخابات حدوث تلاعب.

وبعد انتظار طويل، أعلنت المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات فوز تشيسيكيدي بـ38.57 بالمئة من الأصوات، متقدما على المرشح المعارض الآخر مارتن فايولو (34.8 بالمئة) الذي رفض على الفور النتائج معتبرا أنها “انقلاب انتخابي”.

ويبدو أن فرنسا اعتبرته محقا، عبر تصريحات أدلى بها وزير خارجيتها جان إيف لودريان الذي قال في مقابلة مع شبكة “سينيوز” “يبدو أن النتائج المعلنة لا تتطابق مع النتائج” الحقيقية.

وأضاف أن “فايولو هو من حيث المبدأ الزعيم الفائز في هذه الانتخابات” التي جرت في 30 ديسمبر.

وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية البلد الشاسع في أفريقيا جنوب الصحراء، سابقتين تاريخيتين بهذه الانتخابات المتنازع على نتائجها، فهي المرة الأولى التي يعلن فيها فوز معارض في انتخابات رئاسية، بعد اقتراعين فاز فيهما الرئيس جوزيف كابيلا في 2006 و2011.

5