تحرير المنتجات البترولية في السودان يرهق طاقة المواطن

الأربعاء 2016/01/27
الزيادات غير مبررة مع انخفاض أسعار النفط العالمية

الخرطوم- اعلن وزير المالية السوداني رفع الدعم عن ثلاثة منتجات نفطية هي الفيول ووقود الطائرات والغاز.

وقال بدر الدين محمود عباس "إفساح المجال للقطاع الخاص لاستيراد وتوزيع السلع المذكورة بإلغاء كافة القيود الإدارية وكافة الرسوم والضرائب". واضاف ان "خروج الحكومة من الدعم جاء في الوقت المناسب".

وياتي القرار رغم اعلان وزير المالية عند عرض ميزانية 2016 على البرلمان في ديسمبر الماضي انها لا تتضمن رفع الدعم عن المنتجات النفطية. وقال عباس "الهدف الأساسي لفك الاحتكار هو ضمان توفير حاجة المستهلك والقطاعات الإنتاجية وإطلاق طاقات القطاع الخاص ليتمكن من توفير السلع وتوزيعها دون أي قيود."

واعتبر أن خروج الحكومة من الدعم جاء في الوقت المناسب حيث هبطت الأسعار العالمية بصورة غير مسبوقة وتشير التوقعات للمزيد من الهبوط.

وتضرر اقتصاد السودان بشدة في عام 2011 عندما إنفصل الجنوب آخذا معه ثلاثة أرباع نفط البلاد الذي تقدر إدارة معلومات الطاقة الاميركية احتياطاته المؤكدة بحوالي خمسة مليارات برميل.

وكانت الحكومة السودانية رفعت في سبتمبر 2013 الدعم بشكل جزئي عن المنتجات النفطية مما ادى الى تظاهرات في الخرطوم ومدن اخرى بعد ارتفاع الاسعار باكثر من 60%.

كما قررت الاثنين رفع أسعار غاز الطهي بزيادة تصل الى ثلاثة أضعاف، بواقع 6 جنيهات للكيلو بدلا عن السعر السابق البالغ جنيهين، وهو ما يرفع سعر اسطوانة الغاز الى 75 جنيها عوضا عن 25 جنيها.

وأخطرت المؤسسة السودانية للنفط، الاثنين، شركات التوزيع بتعديل الأسعار لتكون 75 جنيها للعبوة زنة 5,12 كيلو. ووصفت غرفة الغاز الزيادات بالكبيرة وفوق طاقة "المواطن العادي". وقال الأمين العام للغرفة محمد عثمان إن الزيادات غير مبررة في الوقت الراهن لا سيما أن اسعار النفط العالمية في انخفاض.

وعانى مواطنو العاصمة السودانية، وولايات متاخمة، لأسابيع طويلة من انعدام غاز الطهي، بعد توقف مصفاة الجيلي لأغراض الصيانة، وتزاحم الآلاف على مراكز التوزيع الرئيسية، بينما اضطر بعضهم لدفع أضعاف السعر الحقيقي للحصول على عبوات الغاز من السوق السوداء. وسادت المخاوف وسط الشارع السوداني من أن يكون تحرير الغاز مؤشرا لاتجاه الحكومة لرفع الدعم عن سلع أخرى تشمل القمح.

واشارت منظمة العفو الدولية الى مقتل اكثر من مئتي شخص في قمع السلطات للتظاهرات. ويعاني الاقتصاد السوداني منذ عام 2011 من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية بسبب فقدان 75% من انتاج البترول بسبب انفصال دولة جنوب السودان.

ويحصل السودان على رسوم مقابل عبور نفط جنوب السودان لاراضيه، والاسبوع الماضي، وافق الرئيس السوداني عمر البشير على مراجعة قيمة الرسوم المتفق عليه في سبتمبر 2013 .

1