تحرير تعز يجبر الحوثيين على قبول شروط التفاوض

الاثنين 2015/08/17
بعد تحرير أبين، تعز تفقد الحوثيين السيطرة على الوسط

صنعاء - قطعت محافظة تعز شوطا كبيرا في طريق تحررها من سيطرة الحوثيين، إذ أعلنت المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، أن 90 بالمئة من المدينة باتت في قبضتها.

وحققت المقاومة الشعبية، تقدما متسارعا على الأرض، وأحكمت قبضتها على أخطر المربعات الأمنية الذي كان يخضع لسيطرة الحوثيين، والمتمثل في (إدارة أمن المحافظة، ومقر محور تعز، ومعسكر الشرطة العسكرية، ومبنى محافظة تعز، وقصر الرئيس السابق علي عبدالله صالح)، وفقا لمصدر في المقاومة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن المقاومة تقدمت للمرة الأولى في معاقل الحوثيين بمنطقة الجحملية، وكسبت مواقع كانت تستخدم لقصف الأحياء السكنية.

وتستعد المقاومة للزحف صوب مبنى “القصر الجمهوري”، الذي يضم معسكرا للحرس الجمهوري، الموالي للرئيس السابق، ومعسكر القوات الخاصة، شرقي المدينة.

وإذا ما نجحت قوات المقاومة الشعبية في السيطرة على محيط القصر الجمهوري فستكون محافظة تعز إلى حد كبير قد تحررت من قبضة الحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وتفتح السيطرة على تعز الطرق أمام قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني للتقدم صوب العاصمة صنعاء. وأبلغ سكان في العاصمة أمس عن أول ضربة جوية خليجية منذ نحو شهر استهدفت المطار العسكري الرئيسي ومستودعا للأسلحة.

ويقوم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد بزيارات مكوكية بين الأطراف المتحاربة ومنهم مندوبو الحوثيين في سلطنة عمان ضمن مساع لتأمين انسحاب الحوثيين من مدن والحفاظ على عاصمة اليمن الأثرية من معركة أخيرة مدمرة.

وقال سياسي يمني طالبا عدم نشر اسمه “هناك تقدم كبير في المفاوضات الجارية في مسقط. وافق الحوثيون على خطة المبعوث الدولي ومن المتوقع أن ترد الحكومة غدا”.

ولم تمل كفة القتال لصالح أي من الطرفين على مدى أربعة شهور، لكن معارضي الحوثيين أصبحت لهم اليد العليا من خلال التدريب وشحنات السلاح من دول خليجية وسيطرتهم على عدد من محافظات الجنوب في تقدمهم شمالا نحو صنعاء.

ويقول مراقبون إن الحوثيين، بدأوا يشعرون بالانهيار بين صفوفهم وإنهم على الأرجح سيسعون للتوصل إلى اتفاق يتم بموجبه تسليم صنعاء من دون قتال.

وباتت المقاومة الشعبية على بعد أقل من مئة كيلومتر من العاصمة التي نجح الحوثيون في السيطرة عليها في سبتمبر من العام الماضي. وبعد ذلك حاول الحوثيون التقدم صوب محافظات الوسط والجنوب إلى أن أحكموا السيطرة بشكل كامل على مدينة عدن الساحلية التي لطالما مثلت العاصمة الثانية للبلاد.

لكن المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تمكنت من استعادة السيطرة على المدينة الأهم في الجنوب، وبدأت زحفا موسعا مدعوما بطائرات التحالف العربي وقوات سعودية وإماراتية محدودة، وتمكنت من استعادة كافة محافظات الجنوب وأغلب محافظات الوسط، وهو ما أجبر الحوثيين على التراجع شمالا.

3