تحرير تعز يقرب نهاية الانقلاب وبداية المسار السلمي في اليمن

معركة تعز السائرة باتجاه حسم وشيك لمصلحة القوى المساندة للشرعية في اليمن، مثّلت رهانا كبيرا لقوى الانقلاب التي يرجح أنها استنفدت خلالها معظم جهدها الحربي واستهلكت جلّ مقدّراتها ما يعني أن هزيمتها هناك قد تدفعها للبحث عن مخرج سلمي يقلل حجم خسائرها.
الاثنين 2015/11/23
إمدادات التحالف العربي عامل مهم في حسم المعركة

عدن (اليمن)- تشير الوقائع على الأرض، وتصريحات المسؤولين اليمنيين، إلى أنّ تحرير محافظة تعز من قبضة ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح بات مسألة وقت، ورهن حلّ بعض الإشكالات الميدانية على رأسها تفكيك آلاف الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات في طريق القوات الموالية للشرعية بعد أن أيقنت من تفوّق الأخيرة عدّة وعتادا، وتأكدت من استحالة مواجهتها.

وباتت قوّات الجيش الشرعي والمقاومة المساندة له في حالة تفوّق ساحق في تعز بفعل الإسناد الكبير من قبل قوات التحالف العربي التي أمنّت لرجال المقاومة إمدادات كبيرة بالسلاح المتطور، ووفرت لهم غطاء جويا ضيّق هامش التحرّك أمام مقاتلي صالح والحوثي وجعلتهم يكتفون بالدفاع عن بعض الجيوب المعزولة.

ويرى متابعون للوضع في اليمن أن تحرير تعز سيمثل منعرجا كبيرا في سير الحرب باتجاه كسر العمود الفقري للانقلاب وإجبار الانقلابيين على إنهاء المماطلة والمراوغة والانخراط في مسار السلام الذي تعمل الأمم المتحدة على إطلاقها من خلال جهود مبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ويقدّر خبراء عسكريون أن ما سخّرته جماعة الحوثي وعلي عبدالله صالح من قدرات عسكرية في معركة تعز يتراوح بين سبعين وثمانين في المئة من القدرات العامة التي يمتلكها الطرفان اللذان راهنا على تلك المعركة لهزم المقاومة وإثناء التحالف العربي عن مواصلة الحرب، والانطلاق من ثم في إعادة احتلال مناطق محررة وخصوصا عدن ومأرب، وهو ما فشل عمليا.

ونقل عن محمد العامري مستشار الرئيس اليمني قوله إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يفصلهما عن قلب محافظة تعز من الجهة الشرقية مسافة عشرين كيلومترا فحسب. وأشار في تصريح لصحيفة الرياض السعودية إلى أن القوات الموالية للشرعية في تقدم مستمر وأن الإنقلابيين في تعز في حالة تقهقر شديدة وفرار جماعي وانسحابات لعناصرهم.

وتمثل الألغام التي بادرت ميليشيات صالح والحوثي إلى زرعها في تعز آخر الأشكالات الميدانية التي تجري معالجتها قبل استكمال تحرير المحافظة بشكل كامل، حيث تتقدم القوات الموالية للحكومة اليمنية بنسق بطيء بسبب الالغام المضادة للأفراد والدبابات.

وقال ضابط كبير في القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي «لقد تقدمنا بعد أن فككنا ودمرنا كمية كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والدبابات وضعها الحوثيون وحلفاؤهم من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح».

وتابع ان القوات الموالية للشرعية اتخذت مواقع على المرتفعات فيما تشن مجموعات المقاومة الشعبية هجمات على نقاط التفتيش والدوريات التابعة للحوثيين.

3