تحرير سبعة ناشطين مدنيين بعد يومين من خطفهم في بغداد

الأربعاء 2017/05/10
الجهة الخاطفة ترفض النشاط الاجتماعي أو السياسي

بغداد- تم الثلاثاء تحرير سبعة ناشطين مدنيين بينهم طلبة جامعات كانت جماعة مسلّحة خطفتهم فجر الإثنين وسط بغداد، حسبما أعلنت وزارة الداخلية العراقية.

وقال وهاب الطائي أحد مستشاري وزير الداخلية "الشباب السبعة يعودون الى أهلهم سالمين" نتيجة جهود وزير الداخلية وبعد قيام فريق خاصّ بتأمين عملية تحريرهم.

ولم يكشف عن تفاصيل أخرى تتعلق بهوية الخاطفين أو بعملية تحريرهم التي تمت في وسط العاصمة العراقية غير بعيد عن المكان الذي خُطفوا فيه.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ضابط في وزارة الداخلية إنّ "مسلحين مجهولين يستقلون سيارات رباعية الدفع اختطفوا في ساعة مبكرة من صباح الإثنين، سبعة اشخاص بينهم طلبة جامعات، ولم يعرف مصيرهم حتى الان".

بدوره، قال الناشط المدني جاسم الحلفي، أحد قادة التظاهرات المناهضة للفساد، إنّ "عصابة مسلّحة قامت عند الواحدة والنصف من فجر يوم 8 مايو، بخطف سبعة طلاب ناشطين في الاحتجاجات السلمية من شقتهم في منطقة البتاوين" في وسط بغداد.

وقال النقيب احمد خلف، من الشرطة إن "القوات الامنية عثرت في ساعة متأخرة من ليلة امس على المختطفين وهم معصوبي الاعين ومتروكين على جانب الطريق في منطقة الميزان بقضاء التاجي شمال محافظة بغداد".

واوضح خلف ان "القوات الامنية سلمت المختطفين المحررين الى ذويهم بعد اجراء تحقيق امني معهم ، فيما لاتزال القوات الامنية تجهل هوية الخاطفين وكيفية تمكنهم من نقل المختطفين من وسط العاصمة الى شمالها".

وقال احد المختطفين المحررين إنه وستة من زملائه اودعوا داخل غرفة صغيرة وتعرضوا الى الضرب والاهانة من قبل الخاطفين، بعدها تم التحقيق معهم حول نشاطاتهم"، مؤكدا ان "الجهة الخاطفة تقف بالضد من اي نشاط اجتماعي او سياسي".

ودعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم القوات الامنية الى بذل المزيد من الجهود للافراج عن المختطفين الـ7، فيما اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي امس خلال مؤتمر صحافي أن قواته تجري بحثا واسعا لتحرير المختطفين.

وبعد يوم من وقوع الحادثة، أكدت قيادة عمليات بغداد في بيان أنّ "القوات الأمنية والجهد الاستخباري مستمر في عمليات البحث والتحري لكشف مصير الناشطين المدنيين المختطفين في منطقه البتاوين".

والناشطين طلبة في جامعات بغداد، من محافظات البصرة ميسان وذي قار في جنوب العراق. وأشار الحلفي إلى أنّ "هؤلاء الشباب وقفوا ضد الفساد والمفسدين، ونهج المحاصصة الطائفية ونادوا بالدولة المدنية".

واعتبر أنّ ما جرى "محاولة لتضييق الخناق على حرّية التعبير وزرع المخاوف، كي تتراجع حركة الاحتجاجات".

وأضاف الحلفي "لكنّهم واهمين، هذه قضية وطنية ستستمر. هذه الأعمال ستزيد من الإصرار على مواصلة التظاهرات".

وكانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، كشفت في وقت سابق الثلاثاء، أن من بين الناشطين السبعة مراسل صحفي، وحملت الأجهزة الأمنية مسؤولية الحفاظ على سلامتهم وتحريرهم بأسرع وقت. وقالت الجمعية في بيان إن "الصحافي عبدالله لطيف يعمل بصفة مراسل لجريدة طريق الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي العراقي، وهو أحد الطلاب السبعة الذين اختطفتهم مجموعة مسلحة مجهولة الهوية من مقر إقامتهم في منطقة السعدون وسط ببغداد، بعد منتصف ليل الاثنين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة".

كما دعت إلى إطلاق سراح لطيف وزملائه، واصفة العملية بأنها "مؤشر خطير على تضييق وقمع الحريات، وهي حالة إرهاب صريحة للأصوات التي تطالب بحقوقها"، مشيرة إلى أن "لطيف رغم عمله مراسلا لجريدة طريق الشعب، ينشط في الحراك الطلابي المناهض لتقييد الحريات في الحرم الجامعي وتسييس الجامعات".

وتنظم الحركة المدنية تظاهرات أسبوعية منذ ثلاثة أعوام للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وانهاء الحكم المبني على أساس المحاصصة الطائفية.

وتشهد بغداد ومدن اخرى تظاهرات أسبوعية لرفض ظاهرة الفساد الذي اجتاح قطاعات واسعة ولعب دورا في ظهور جماعات مسلّحة وانتشار البطالة وغياب الخدمات في البلاد.

1