تحريك دعاوى في السعودية ضد القادحين في الشخصيات العامة

الأربعاء 2014/02/12
توصية بتحريك دعاوى ضد من يقومون بالقدح

الرياض – قالت لطيفة الشعلان، عضو مجلس الشورى السعودي، إن ظاهرة التكفير والتحريض ضد الشخصيات العامة في البلاد ليست توجها فرديا وإنما هي ظاهرة منظمة تقودها “مجموعات وتيارات تستهدف، من خلال استهدافها للشخصيات العامة، مشاريع التنمية والإصلاح عامة ومشروع الملك عبدالله للإصلاح”.

جاء هذا في مداخلة للشعلان أثناء عرض التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية أمام أنظار مجلس الشورى الاثنين في جلسة ترأسها رئيس المجلس الشيخ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ..

واعتبرت في مداخلة، حصلت “العرب” على نسخة منها، أن تلك التيارات “تستهدف مشروع الدولة الحديثة”، وأنها “بتكفيرها وشتمها الذي يطال الشخصيات العامة وخلفياتها القبائلية والمناطقية والمذهبية”، إنما تستهدف “السلم الاجتماعي والأمن الوطني في نهاية الأمر”.

وطالب مجلس الشورى في ختام الجلسة “هيئة التحقيق والادعاء العام” بتحريك الدعوى الجزائية العامة ضد من يقومون بالقدح والذم والقذف العلني عبر وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، وعبر شبكة الإنترنت، أو وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفين مؤسسات الدولة ورموزها الدينية والوطنية ومسؤوليها.

وحث على التنسيق مع الجهات الأمنية لتحديد هوية المجهولين منهم أو المتسترين، كما وافق على توصية قدمها عضو المجلس سعود الشمري، بدراسة إنشاء مركز وطني لدراسات العدالة الجنائية ومكافحة الجريمة.

وأشارت الشعلان إلى أن من يقوم بحملات التشويه والشتم والتكفير “أناس لهم شخصياتهم المعروفة وهم لا يختبئون ولا يخجلون” وأن “بعضهم نجوم مجتمع ومدعو دعوة ووعظ وبعضهم أعضاء هيئة تدريس من الرجال والنساء في الجامعات وبعضهم مذيعو تلفزيونات رسمية وخاصة ومعظمهم منخرطون في العمل بمؤسسات الدولة”.

ولفتت إلى أن “المجتمع عانى منذ الثمانينات من حملات ممنهجة للشتم والقذف الذي بلغ حدّ التكفير وطال بعض الشخصيات العامة ممن يمارسون أعمالهم ومهامهم في مؤسسات الدولة، كما طال العديد من الكتاب والمثقفين والأدباء والفنانين”.

وقال مراقبون إن توصية مجلس الشورى بالتتبع القضائي ضد من يهاجمون الشخصيات العامة وممثلي الدولة هي جزء من حملة قوية تقودها السعودية على الفكر المتشدد والمجموعات المتطرفة سواء التي ترسل بالشباب السعودي للقتال في مواطن النزاع بالمنطقة، أو تلك التي تنشط في الداخل والمقصود الإخوان المسلمين.

ومنذ أيام أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله أمرا ملكيا يقضي بسجن كل مشارك في أعمال قتالية خارج المملكة بأية صورة كانت، مدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، ولا تزيد عن عشرين عاما.

ويسري الأمر الملكي السعودي كذلك على المنتمين إلى التيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو “تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأية صورة كانت” أو الإفصاح عن التعاطف معها.

واعتبر المراقبون أن مطالبة هيئة التحقيق والادعاء العام بتحريك دعاوى ضد أنشطة هذه المجموعات تدخل في سياق تنفيذ تفاصيل ما جاء بالأمر الملكي، وتهدف إلى قطع الطريق أمام محاولات إفراغ هذا الأمر من هدفه العميق، وهو مكافحة التطرف والتكفير.

وكانت السعودية أصدرت قبل الأمر الملكي بيومين قانونا للإرهاب يجرّم كل عمل يقصد به الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر.

1