تحسين رفاهية الأطفال يقيهم من السمنة في مرحلة البلوغ

السمنة أثناء البلوغ لا ترتبط فقط بعوامل البيئة الاجتماعية ولكن أيضا بتجارب الطفولة لاسيما السيئة منها.
الثلاثاء 2020/12/01
المشاكل العائلية تولّد لدى الأطفال رد فعل عكسيا في شكل نهم

طوكيو ـ أكدت دراسة حديثة أن تجارب الطفولة السيئة قد تكون سببا من أسباب السمنة، نافية أن تكون زيادة الوزن لدى الأطفال مرتبطة فقط بالظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة.

وقال تاموري يوشيكازو رئيس قسم تعزيز الصحة الإبداعية في كلية الطب جامعة كوبي في اليابان والمشرف على الدراسة إنّ تحسين رفاهية الأطفال سيساعد في منع السمنة لدى وصولهم مرحلة  البلوغ.

وكشف يوشيكازو أنّ السمنة عند النساء في مرحلة البلوغ لا ترتبط فقط بعوامل مثل البيئة الاجتماعية كالظروف الاقتصادية والتعليم، ولكن أيضا بتجارب الطفولة، لاسيما سوء المعاملة.

كما أن الضغط النفسي والتوتر خاصة في ظل وجود مشاكل عائلية أو شعور الطفل بعدم الاهتمام، يمكن أن يولّدا لديه رد فعل عكسيا على شكل نهم.

السمنة ترتبط في مرحلة الطفولة بمجموعة كبيرة من المضاعفات الصحية الخطيرة، وبزيادة خطر الإصابة بالأمراض، بما فيها السكري وأمراض القلب قبل الأوان

وأفادت الدراسات بأنّ التعرض للإيذاء في مرحلة الطفولة مثل الاعتداء الجسدي والنفسي والإهمال، لا يؤدي فقط إلى السمنة في مرحلة البلوغ، ولكنه يرتبط أيضا باعتلال الصحة العامة، مثل زيادة التدخين المعتاد.

وتسبب السمنة اضطرابات مختلفة مثل مرض السكري من النوع الثاني، وعسر شحميات الدم، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والكبد الدهني، والسكتة الدماغية، وتوقف التنفس أثناء النوم.

ووفق إحصائيات صادرة عن منظمة الصحة العالمية، يتجاوز معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة لدى الأطفال قبل سن المدرسة 30 في المئة في البلدان النامية ذات الاقتصادات الناشئة التي صنفها البنك الدولي كبلدان منخفضة الدخل.

وتوقعت المنظمة ازدياد عدد الرضع والأطفال الصغار الذين يعانون من زيادة الوزن ليصل إلى 70 مليونا بحلول عام 2025.

وترتبط السمنة في مرحلة الطفولة بمجموعة كبيرة من المضاعفات الصحية الخطيرة، وبزيادة خطر الإصابة بالأمراض، بما فيها السكري وأمراض القلب قبل الأوان.

ويعتبر الاقتصار حصرا على الرضاعة الطبيعية بدءا من الولادة حتى 6 أشهر من العمر وسيلة هامة تساعد في وقاية الرضع من السمنة.

وتعد السمنة أكثر شيوعا بمرَّتين بين المراهقين، بالمقارنة مع ما كانت عليه منذ 30 عاما، وعلى الرغم من أن معظمَ مضاعفاتها تحدث في مرحلة البلوغ، إلا أن المراهقين البدينين يكونون أكثر ميلا من أقرانهم لارتفاع ضغط الدم والإصابة بالسكري من النوع الثاني. ومع أنّ أقل من ثلث البالغين البدينين كانوا بدينين في مرحلة المراهقة، إلا أن معظمَ المراهقين البدينين يبقون بدينين عند البلوغ.

21