تحسّن نظرة الفرنسيين إلى الإسلام رغم تأييدهم المطلق لقمع الجهاديين

الخميس 2015/01/29
فرنسيون يؤيدون المزيد من القمع والتشدد تجاه الأفكار الجهادية

باريس - بعد الاعتداءات التي قام بها ثلاثة جهاديين من 7 إلى 9 يناير، واستهدفت صحيفة شارلي إيبدو ومتجرا للأطعمة اليهودية، وأسفرت عن 17 قتيلا، تزايدت في الأوساط السياسية والدينية، الأصوات المطالبة بعدم الخلط بين الإسلام والتطرف.

هذه الحوادث المعادية للمسلمين في فرنسا بلغت “الذروة” منذ الاعتداءات الأخيرة، كما قال المرصد الوطني للإسلاموفوبيا. وأضاف أن الأعمال المعادية والتهديدات التي بلغت 128 في 2014 ناهزت تقريبا ما حصل في 2013 الذي شهد 133 عملا معاديا.

في هذا الصدد أشار استطلاع للرأي صدرت نتائجه الأربعاء بعد ثلاثة أسابيع على الاعتداءات الجهادية أن فرنسيا واحدا من كل اثنين (نحو 47 بالمئة) أن الإسلام بات أكثر انسجاما مع قيم البلاد مما كان عليه قبل سنتين، لكن الفرنسيين ما زالوا يعتبرون الديانتين الأخريين التوحيديتين أفضل منه على هذا الصعيد. لكن فرنسيا من كل ثلاثة يعتبر أن “الإسلام يحمل في طياته، رغم كل شيء، بذور العنف وقلة التسامح، حتى لو أن رسالته ليست كذلك”، كما أوضح الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة إيبسوس في 21 و22 يناير 2015 على عينة من 1003 أشخاص تفوق أعمارهم 18 عاما.

يشار إلى أن استطلاعا للرأي أجري قبل سنتين بيّنَ أن ثلاثة فرنسيين من أربعة كانوا يعتبرون أن الإسلام دين “غير متسامح”، ولا ينسجم مع قيم المجتمع الفرنسي، في مقابل 26 بالمئة أكدوا العكس.

لكن أكثرية من المسلمين تعتبر اليوم أن الدين الإسلامي هو الأقل انسجاما، من بين الأديان التوحيدية الثلاثة، مع القيم التي يجسدها النظام الديمقراطي والشعار الوطني “حرية، مساواة وأخوة”.

وعندما يرى 93 بالمئة من الفرنسيين أن الدين الكاثوليكي ينسجم مع هذه القيم نفسها، ويبدي 81 بالمئة منهم الرأي نفسه حيال الدين اليهودي، يعبر 47 بالمئة فقط عن الرأي نفسه حيال الدين الإسلامي. وفي المقابل، يرى 6 بالمئة فقط من الذين شملهم الاستطلاع أن “الإسلام دين مسالم مثله مثل الأديان الأخرى، وأن الحركات الجهادية هي انحراف عن هذا الدين”. وهناك تسعة من كل عشرة فرنسيين يؤيدون المزيد من القمع والتشدد تجاه الأفكار الجهادية.

13