تحصين قرارات لجنة انتخابات الرئاسة يثير مخاوف في مصر

الأحد 2014/03/09
مخاوف من إشكالات قانونية تحوم حول قانون الانتخابات الرئاسية الجديد

القاهرة - خاص - العرب – أثار قانون الانتخابات الرئاسية الذي أقره الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أمس السبت، العديد من علامات الاستفهام حول مدى دستورية القانون، لاسيما في ما يخص المادة المتعلقة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، واحتمال الدخول في دوامة من الجدل القانوني حول مدى قانونية قرارات اللجنة.

وقال عبدالله المغازي أستاذ القانون الدستوري لـ”العرب”: إن قانون الانتخابات الرئاسية في صورته الأخيرة ربما يعطي شبهة عدم دستوريته لأنه نص على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، في حين أن قسم التشريع بمجلس الدولة أوصى بعدم تحصين قرارات اللجنة.

وتابع: كان لديّ اقتراح بأن يُنصّ في القانون على إمكانية الطعن أمام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة خلال أربعة أيام ثم تفصل المحكمة الدستورية العليا في هذا الطعن خلال 10 أيام، ويكون حكمها نهائيا، وبذلك نكون قد خلقنا معادلة أخرى من التوازن بين عدم تحصين قرارات اللجنة وبين المدة التي أعطتها اللجنة للطعن على قراراتها.

من ناحيتها، قالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابقة لـ “العرب” إن رئيس الجمهورية والمستشار الدستوري له لديهما من التراث الفقهي الدستوري ما يمكنهما من صياغة القانون بعيداً عن شبهة الخلل الدستوري، خاصة في ما يتعلق بالمادة المتعلقة بتحصين إجراءات اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت “الجبالي” أنه تم استطلاع رأي المحكمة الدستورية، وتوصلت إلى أن تحصين قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات له أساس دستوري، وأنها استندت إلى فقه الإجراءات العملية بترسيخ مؤسسة الرئاسة.

وشددت الجبالي، المعروفة بمعارضتها الشديدة للإخوان، على أن الأساس الدستوري الذي استندت إليه المحكمة جاء بعد مراجعة المواد الانتقالية بالدستور النافذ باستفتاء يناير والذي نص على تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانتخابات، مشددة على أنه لا يجوز فقها وقانونا، الطعن على لجنة قضائية تقوم بعمل إداري أمام مستوى أدنى من القضاء.

وأكدت على أن تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات سيستمر لدورة رئاسية واحدة، وينتهي إجراء التحصين مـع تشكيل اللجنة الوطنية المشرفة على الانتخابات.

من جانبه، قال شوقي السيد الفقيه الدستوري في تصريح خاص لـ “العرب” إن كلمة محصنة هي كلمة سيئة السمعة، لأنها تعني عند الكثيرين المصادرة على حق الطعن، وحقيقة الأمر أن قرارات اللجنة ليست محصنة لكن الطعن يتم أمام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وهي لجنة قضائية تعمل بحيادية واستقلالية.

أما فؤاد عبدالنبي أستاذ القانون الدستوري فقد أبدى معارضته لإجراء تحصين قرارات اللجنة، قائلاً إن هذا النص يتعارض مع سيادة واستقلال القضاء المنصوص عليه في المادة 94 من دستور 2014 والمادة 97 التي نصت صراحة على حظر تحصين أعمال أو قرارات أمام القضاء.

وأضاف أن التحصين يمثل انتهاكا للمادة 210 من الدستور التي جعلت الحق للمحكمة الإدارية العليا سلطة الرقابة على قرارات اللجنة العليا للانتخابات ونتائجها، وحددت الفترة الزمنية لتحصين قرارات اللجنة ما يؤدي إلى عدم حسن النية والمصداقية في الانتخابات الرئاسية.

1