تحصين مؤسسة الزواج في المغرب يضمن المساواة بين طرفيها

الأربعاء 2014/11/19
مدونة الأسرة حققت مكاسب لفائدة حقوق المرأة والأسرة في المغرب

الرباط – شكلت مدونة الأسرة التي رأت النور في 2005، ثورة اجتماعية وتشريعية بالنظر لطابعها التقدمي وللمكاسب التي جاءت بها لفائدة حقوق المرأة والأسرة عموما. كما استوعبت مدونة الأسرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي عرفها المجتمع المغربي.

وقد حظيت مؤسسة الزواج بالنصيب الأكبر في مقتضيات مدونة الأسرة الجديدة على اعتبار أن الزواج هو عماد الأسرة التي تلتقي فيها الحقوق والواجبات، وعمل قانون الأسرة على تفعيل مبدأ المساواة بين الزوجين، إذ أصبحت الزوجة، متساوية مع زوجها في رعاية الأسرة وذلك على عكس مدونة الأحوال الشخصية “المدونة السابقة” التي كانت تضع رعاية الأسرة بيد الزوج.

ومن أجل رد الاعتبار للمرأة، واعترافا بمكانتها داخل المجتمع وبالأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تضطلع بها في مختلف المجالات، أصبحت الولاية في الزواج حق تمارسه المرأة الرشيدة، حيث استبعدت المدونة الجديدة مفهوم الولاية في الزواج بالنسبة للمرأة، بعد أن كان شرطا في المدونة السابقة.

ومن أجل تكريس التساكن وحسن المعاشرة بين الأزواج، تخلت مدونة الأسرة على مفهوم واجب طاعة الزوجة لزوجها وحصر وظيفة المرأة في رعاية شؤون البيت وتربية الأطفال، حيث أصبحت الحقوق والواجبات متساوية ومتبادلة.

ووضعت مدونة الأسرة حدا لإشكالية زواج القاصرات التي أثارت نقاشا واسعا خاصة في صفوف الحركات النسائية وهيئات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الطفل، حيث اعتمدت المدونة سن ثماني عشرة سنة كحد أدنى للزواج وذلك بالنسبة للذكر والأنثى على حد سواء بدل خمس عشرة سنة للأنثى وثماني عشرة سنة للذكر في المدونة السابقة.

21