تحطم طائرة روسية ومقتل ركابها في معقل "ولاية سيناء"

الأحد 2015/11/01
حالة صدمة في روسيا إزاء كارثة الطائرة وبوتين يعلن الحداد

القاهرة - أعلنت السفارة الروسية في مصر مقتل جميع ركاب الطائرة الروسية التي تحطمت في شمال محافظة سيناء التي تعد معقلا للجماعات الإرهابية وبخاصة “ولاية سيناء” فرع تنظيم داعش في مصر.

وسقطت قبل ظهر السبت طائرة روسية من طراز “إيه 321” تابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا والمعروفة باسم ميتروجيت، تحمل 217 شخصا معظمهم من الروس وبينهم 17 طفلا، في منطقة جبلية شمال سيناء.

وكان مسؤولون مصريون قد أعلنوا أن الطائرة المصرية غادرت الأجواء المصرية بسلام وهي في طريقها إلى قبرص، قبل أن تعلن الرادارات عن فقدان الاتصال بها.

ونفت مصادر مصرية أن تكون الطائرة قد وقعت نتيجة حادث إرهابي، مشيرة إلى أنها سقطت فوق مدينة الحسنة بوسط سيناء نتيجة عطل فني، وأن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع 30 ألف قدم، ما يؤكد عدم تعرضها لحادث إرهابي.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بإرسال فرق إغاثة روسية إلى موقع تحطم طائرة الركاب في شبه جزيرة سيناء .

وأعلن الكرملين في بيان أن بوتين أصدر أوامر إلى وزير الأوضاع الطارئة فلاديمير بوتشوف، بإرسال طائرات من وزارة الحالات الطارئة الى مصر على الفور، وبالاتفاق مع السلطات المصرية، للعمل في موقع تحطم الطائرة.

وأعلنت لجنة التحقيق المكلفة بالتحقيقات الكبرى في روسيا فتح تحقيق حول أيّ انتهاك محتمل لقواعد أمن الطيران الروسي.

وأمر ماكسيم سوكولوف وزير النقل الروسي الذي من المحتمل أن يتوجه إلى مسرح الحادثة في مصر، بتكثيف الرقابة على شركة كوغاليمافيا.

في الأثناء ذكر مصدر روسي أن عطلا فنيا وراء تحطم طائرة الركاب الروسية، طبقا لتحقيقات أولية، حسبما ذكرت وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء. وتم استبعاد احتمال وجود عامل بشري وراء الحادث.

ولا يزال الغموض يكتنف حادثة سقوط طائرة الركاب الروسية. ولم يتأكد إذا ما كانت الطائرة قد تعرضت لعمل إرهابي أم سقطت نتيجة عطل فني.

وأعلن السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، عن تشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الطيران المدني، والسياحة، والداخلية، والتضامن الاجتماعي، والصحة، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى ممثلين عن الدفاع، والخارجية، وهيئة الإسعاف.

هذا وقد تم توجيه 50 سيارة إسعاف إلى منطقة الحطام لنقل ضحايا الكارثة، بالإضافة إلى عمليات الإخلاء التي تتم بالطائرات من الموقع إلى مطار الماظة ومطارات أخرى بالقرب من القاهرة.

وكان شهود عيان ومصادر قبلية بوسط سيناء، شرق مصر، أفادوا بأنهم شاهدوا، صباح يوم السبت، طائرة مشتعلة تسقط في منطقة جبلية تدعى “قرية”، وتبعد عن مدينة الحسنة 25 كيلومتراً، وتم إبلاغ قوات الجيش في الأثناء.

وقال بيان عن مجلس الوزراء المصري إن الطائرة الروسية كانت تقل 214 روسيا و3 أوكرانيين. وأضاف البيان أن من بين إجمالي 217 راكبا كانت هناك 138 امرأة و62 رجلا و17 طفلا.

وكانت الطائرة في طريقها من منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر إلى روسيا عندما تحطمت قرب مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء. مع العلم أن برج المراقبة في مطار شرم الشيخ فقد الاتصال بالطائرة بعد 23 دقيقة على إقلاعها من مطار شرم الشيخ متوجهة إلى سان بطرسبورغ.

من جانبها، أكدت شركة “إيرباص” لصناعة الطائرات أنها على استعداد لتقديم الدعم الكامل في التحقيق فيما يتعلق بتحطم الطائرة المنكوبة. وقالت “إيرباص” في بيان لها إن الطائرة تعمل منذ 18 عاما وتشغلها شركة “متروجيت” منذ عام 2012.

وأتمت نحو 56 ألف ساعة طيران في نحو 21 ألف رحلة، والطائرة مزودة بمحركات آي.ايه.ئي-في2500. وكثرت في العامين السابقين حوادث الطيران بشكل لافت.

وسجل العام 2014 أكبر عدد منها خلال السنوات العشر الأخيرة حيث لقي قرابة 800 شخص مصرعهم في سبع حوادث طيران متتالية في العالم.

3