تحفظات تجاه اتفاق تونس وألمانيا لترحيل مهاجرين

الثلاثاء 2017/03/07
يخلقون فرصا حقيقية

تونس - أبدت منظمة تونسية تحفظا على الاتفاق التونسي الألماني، الذي يتوجب بمقتضاه ترحيل تونسيين مقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا، إلى تونس بصفة طوعية أو إجبارية.

وقال علاء الطالبي، المدير التنفيذي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أحد المنظمات الحقوقية المهمة في تونس، إن الاتفاق المُوقّع بين البلدين يطرح خلافات في طريقة ترحيل التونسيين وفي استخدام المصطلحات المفسرة لذلك.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، أعلنا، في مؤتمر صحا في مشترك، الجمعة الماضي، خلال زيارة المستشارة الألمانية إلى تونس عن التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في أعقاب توتر دبلوماسي بدأت شرارته منذ حادثة الدهس الإرهابية التي تورط فيها التونسي أنيس العمري.

ويقدم الاتفاق مزايا اقتصادية ومالية للعائدين طوعا من ألمانيا من بين التونسيين المعنيين بقرارات الترحيل، لكنه لا يستثني الترحيل قسرا لهؤلاء في حال رفضهم مغادرة ألمانيا.

وأوضح الطالبي “لا يمكن الحديث عن عودة طوعية طالما سيتم في نهاية المطاف ترحيل جميع التونسيين بشكل قسري. وهذا مناف لكل الاتفاقيات الدولية حول حماية حقوق الإنسان”.

وأضاف “العودة الطوعية لا تستوجب اتفاقات بين دول ولا تدخلا للسلطات”.

وتتحدث الرئاسة التونسية عن رقم في حدود 1200 شخص، بينما تشير الأرقام التي أدلت بها المستشارة الألمانية عن أكثر من 1500 تونسي من المطالبين بمغادرة ألمانيا.

وتابع الطالبي “هناك سؤال مهم وهو كيف تم التحقق من هويات هؤلاء وأن جميعهم تونسيون. نحن نشكك في هذه الأرقام”.

كما أوضح الطالبي مخاوف المنظمة من وجود “خلط في ما يبدو بين الحادثة الإرهابية في برلين، والتي أدانها كل العالم وبين التونسيين الذين هاجروا للعمل ولأسباب اقتصادية”.

وبحسب الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية التونسية، يلتزم الطرفان باتخاذ الإجراءات الضرورية كل من جهته، بهدف المساعدة على إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المعنيين بالعودة الطوعية ومساعدتهم على المساهمة في تنمية جهاتهم.

وستلتزم تونس بتسريع عمليات التثبت من هويات المرحّلين واختصار الآجال إلى مدة لا تتجاوز 30 يوما.

4