تحفظ إقليمي ودولي حيال صفقة ترامب للسلام

محللون يرون أن صفقة القرن تصبّ بقوّة في مصلحة الدولة العبرية وتفرض شروطاً تعجيزية على ولادة دولة فلسطينية.
الأربعاء 2020/01/29
صفقة أثارت جدلا واسعا

لندن - تباينت ردود الأفعال الدولية والإقليمية حيال خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط بين مؤيّد ورافض وداع إلى درس الخطة بتعمّق قبل الحكم عليها.

ففي الوقت الذي أعرب فيه الجانب الفلسطيني عن رفضه القاطع لخطة السلام وسط ترحيب إسرائيلي، أكدت السعودية عن موقفها الثابت حيال حقوق الفلسطينيين، فيما أبدى الاتحاد الأوروبي تمسكه بمبدأ التفاوض على أساس حل الدولتين.

وأكّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال اتّصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقف بلاده "الثابت" من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال العاهل السعودي إن المملكة تقف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني وتدعم خياراته وما يحقّق آماله وتطلعاته.

وفي السياق ذاته، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن القراءة الأولي لخطة ترامب تشير إلى إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة، وهو الموقف ذاته من قبل مصر التي ثمنت جهود إحياء مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل.

أما الأردن، فاعتبر على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي أنّ "حلّ الدولتين الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، خصوصاً حقّه في الحرية والدولة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.. هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم".

وأكّد الصفدي أن "الأردن يدعم كل جهد حقيقي يستهدف تحقيق السلام العادل والشامل الذي تقبله الشعوب، ويؤكد ضرورة إطلاق مفاوضات جادة ومباشرة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي".

ويرى غالبية المحللين أنّ الخطة التي عرضها الرئيس الأميركي لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين محكومة بالفشل لأنّها تصبّ بقوّة في مصلحة الدولة العبرية وتفرض شروطاً تعجيزية على ولادة دولة فلسطينية.

وعلى صعيد المواقف الدولية، جدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على التزامه "الثابت" بمبدأ "حل الدولتين عن طريق التفاوض وقابل للتطبيق"، جاء ذلك بعد وقت قصير من كشف ترامب خطة سلام في الشرق الأوسط تخدم لإسرائيل على حساب حقوق الفلسطينيين.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم دول التكتل إن الاتحاد "سيدرس ويجري تقييما للمقترحات المقدمة". وتابع انه سيفعل ذلك على أساس ما أعرب عنه سابقا، داعياً إلى "إعادة إحياء الجهود اللازمة بشكل عاجل" بهدف تحقيق هذا الحل التفاوضي.

ودعا البيان إلى "ضرورة مراعاة التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مع احترام جميع قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".

وجدّد الاتحاد الأوروبي استعداده للعمل من أجل استئناف مفاوضات جادة بهدف حل جميع المسائل المتعلقة بالوضع الدائم وتحقيق سلام عادل ودائم.

وشددت فرنسا بدورها على ضرورة توافق أي خطة للسلام بالشرق الأوسط مع القانون الدولي والمعايير المتفق عليها دوليا.

Thumbnail

من جانبها، أكدت الأمم المتحدة، أن موقفها من حل الدولتين "تم تحديده عبر السنين"، مشددة على التزامها بجميع "قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في بيان، إن "الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) أطلع على إعلان خطة الولايات المتحدة الخاصة بالشرق الأوسط".

وأضاف أن "موقف الأمم المتحدة من حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) قد تم تحديده، على مر السنين، ونحن ملتزمون بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة".

وشدد على أن "الأمم المتحدة ستظل ملتزمة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع، على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية وتحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967".