تحقيقات أمنية تكشف تورط ولاية سيناء في خطف مقاتلين من حماس

الاثنين 2015/08/24
حادثة الاختطاف تعيد أجواء التوتر للعلاقات بين القاهرة وحماس

القاهرة - عادت أجواء التوتر لتخيم مرة أخرى على العلاقة بين القاهرة وحركة حماس لتنسف الجهود التي بذلتها الحركة للتقرب من المصريين وذلك عقب عملية اختطاف أربعة عناصر من الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة الفلسطيني في سيناء.

وألقت واقعة اختطاف 4 عناصر من وحدة الكوماندوس بكتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بعد مرورهم من معبر رفح سحبا سوداء على العلاقة بين الجانبين، قبل وقت قصير من زيارة مرتقبة للقيادي إسماعيل هنية إلى مصر، وهي زيارة كان مرتبًا لها قبل إعلان هذا الحادث، في محاولة لتلطيف الأجواء بين الطرفين.

واختطف أربع عناصر في حافلة تابعة للأمن المصري كانت تقلهم من غزة إلى القاهرة عبر معبر رفح الأربعاء الماضي.

وقالت مصادر إن العناصر الأربعة من وحدة الكوماندوس التابعة لكتائب عزالدين القسام كانوا في طريقهم إلى إيران لتلقي تدريبات. واتهمت حركة حماس أجهزة أمنية مصرية بخطفهم، وحملت الحكومة المصرية مسؤولية سلامتهم.

لكن السلطات المصرية طالبت حركة حماس بتقديم أدلة تثبت تورطها في عملية اختفاء الكوادر التابعين لها، وأكد مسؤولون مصريون أن السلطات تستطيع اعتقال أي عنصر فلسطيني داخل أراضيها وفقًا للقانون، وليست بحاجة للقيام بعمليات اختطاف.

وقال مسؤولون إن القاهرة تجري تحقيقات على أعلى مستوى للوصول إلى الخاطفين. وهدّدت كتائب عزالدين القسام بالرد على الحادث في بيان، مؤكدة أن قياداتها على دراية بتفاصيل حادثة اختطاف الفلسطينيين الأربعة في سيناء.

في غضون ذلك، أصدر المجلس القومي للقبائل العربية والمصرية بيانا السبت للرد على تهديدات حماس للجيش المصري، أكد فيه أنه إذا حدث أي تجاوز منها داخل الأراضي المصرية سيكون الردّ على مقدار الفعل، لأن القبائل “لا تقبل أن يهدد أحد الجيش المصري”.

وكشفت مصادر أمنية مصرية رفيعة لـ”العرب” أن التحقيقات أفادت أن تنظيم أنصار بيت المقدس أقدم على اختطاف العناصر الحمساوية بهدف الضغط على الحركة لدفعها للإفراج عن قرابة 50 عنصرًا ينتمون للسلفية الجهادية بقطاع غزة والتعهد بعدم التضييق عليهم مستقبلا.

وقالت المصادر إن مفاوضات حول مصير المختطفين بدأت بين حماس وأنصار بيت المقدس عبر وسطاء مصريين وفلسطينيين.

وتفيد التحريات الأمنية حتى الآن أنه تم اقتياد المخطوفين الأربعة، إلى قرية التومة جنوب الشيخ زويد وتم إخفاؤهم في ملجأ تحت الأرض تابع لتنظيم أنصار بيت المقدس، الذي أطلق على نفسه ولاية سيناء بعدما بايع تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي.

4