تحقيقات أوتريخت ترجّح الدافع الإرهابي وراء الهجوم

الادعاء الهولندي يعتقد أن المشتبه فيه جوكمان تانيس تصرف بشكل منفرد في واقعة إطلاق النار بمدينة أوتريخت، مع تواصل التحقيق في القضية.
الخميس 2019/03/21
تواصل التحقيقات

أمستردام- قال الادعاء الهولندي الخميس إنه يعتقد أن المسلح الذي جرى اعتقاله للاشتباه في قتله ثلاثة أشخاص على متن ترام بمدينة أوتريخت، هذا الأسبوع تحرك بقصد إرهابي وإن السلطات تحقق أيضا فيما إذا كانت لديه دوافع شخصية أخرى.

وأضاف الادعاء أنه يعتقد أن المشتبه فيه جوكمان تانيس، المولود في تركيا ويبلغ من العمر 37 عاما، تصرف بشكل منفرد في واقعة إطلاق النار بمدينة أوتريخت، لكن التحقيق ما زال جاريا.

وذكر الادعاء في بيان "نحقق فيما إذا كان المشتبه به تصرف وحده بدافع إرهابي، أم أن أفعاله جاءت من منطلق مشاكل شخصية إلى جانب اعتناق أيديولوجية متطرفة". ومن المقرر أن يمثل تانيس أمام قاض الجمعة وسيخضع أيضا لتقييم نفسي.

فرضية "جدية"

جوكمان تانيس تصرف بشكل منفرد في واقعة إطلاق النار
جوكمان تانيس تصرف بشكل منفرد في واقعة إطلاق النار

ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب خمسة في وقت متأخر من النهار الاثنين عندما أطلق مسلح النار داخل ترام في مدينة أوتريخت بوسط البلاد.

واعتقلت السلطات تانيس بعد مطاردة استمرت سبع ساعات. وهو الشخص الوحيد المشتبه به في الهجوم.

ودخل تانيس في مواجهات سابقة مع سلطات إنفاذ القانون. وأدين بحيازة الأسلحة بصورة غير مشروعة عام 2014 كما أدين بالنشل والسرقة هذا الشهر.

ويقضي القانون الهولندي بضرورة مثول تانيس أمام قاض بحلول الخميس لكن لم توجه إليه اتهامات بعد.

والضحايا الهولنديون الثلاثة هم فتاة تبلغ من العمر 19 عاما ورجلان عمرهما 28 و49 عاما. وأصيب ثلاثة آخرون تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاما بجروح خطيرة في إطلاق النار. وقال محمود تانيس عم المشتبه به الذي يعيش في هولندا إنه يشك في وجود دوافع إرهابية.

وأضاف "بالنظر إلى حالة ابن أخي فإن احتمالات أن يكون ما قام به هجوما إرهابيا ضئيلة". وأوضح أنه لم ير تانيس منذ سنوات وأن تصرفاته ربما نبعت من "أمور عاطفية".

وأشار ممثلو الادعاء إلى أن السلطات قبضت على تانيس من قبل لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل.

وأعلنت السلطات، في وقت سابق، أن فرضية الهجوم الإرهابي باتت “جدية” بعد العثور على أدلة بينها رسالة كانت داخل سيارة المشتبه به الرئيسي.

وقالت النيابة العامة والشرطة في بيان مشترك إن فرضية “الدافع الإرهابي باتت جدية بناء على رسالة عثر عليها في السيارة التي هرب على متنها المشتبه به وأمور أخرى وكذلك طبيعة الوقائع″.

تنديد دولي

وأثار هجوم أوتريخت ردود أفعال منددة حول العالم وأعرب القادة الأوروبيون عن دعمهم للحكومة الهولندية. وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر بعد حديثه مع روته أن "الاتحاد الأوروبي يقف جنبا الى جنب مع هولندا وشعبها في هذه الأوقات العصيبة. وأفكاري مع الجرحى وعائلاتهم".

وصرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت "إنها أخبار مقلقة للغاية أن يطلق مسلح النار على ترامواي في اوتريخت على أشخاص لا شك في أنهم أبرياء يقومون بعملهم اليومي المملكة المتحدة تقف مع شعب هولندا".

ولم تتعرض هولندا لهجمات مماثلة لتلك التي هزت دولا أوروبية مجاورة خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أنها شهدت عددا من الحوادث.

هولندا لم تتعرض لهجمات مماثلة لتلك التي هزت دولا أوروبية مجاورة خلال السنوات القليلة الماضية
هولندا لم تتعرض لهجمات مماثلة لتلك التي هزت دولا أوروبية مجاورة خلال السنوات القليلة الماضية

ففي اغسطس قام شاب افغاني (19عاما) لديه تصريح إقامة الماني بطعن سائحين أميركيين في محطة القطارات الرئيسية في امستردام قبل أن يتم إطلاق النار عليه واصابته.

وفي سبتمبر قال محققون هولنديون إنهم اعتقلوا سبعة أشخاص واحبطوا مخططا لشن "هجوم ضخم" على مدنيين خلال فعالية كبيرة في هولندا.

واضافوا أنهم عثروا على كمية كبيرة من المواد المستخدمة في صنع القنابل وبينها سماد يرجح أنه كان يمكن أن يستخدم في سيارة مفخخة. واعتقل الاشخاص في مدينتي ارنهيم وفيرت.

وفي يونيو تم اعتقال شخصين يشتبه بضلوعهما في الارهاب بينما كانا يقتربان من شن هجمات ضد أهداف احدها جسر في روتردام وفي فرنسا، بحسب الادعاء العام.