تحقيقات الطائرة الروسية تثير أزمة جديدة بين واشنطن والقاهرة

السبت 2015/11/14
القاهرة ترفض مشاركة مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي في التحقيقات حول الطائرة الروسية

القاهرة - أعلن وزير الطيران المدني المصري حسام كمال، الجمعة، قبول القاهرة بمشاركة المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل في التحقيق في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في شبه جزيرة سيناء، ضمن الجوانب الفنية فقط.

وأوضح كمال أن محرك الطائرة الروسية المنكوبة من صنع شركة أميركية، وبالتالي من حق واشنطن المشاركة عبر مجلس سلامة النقل. وأضاف “أما إذا طلب (الجانب الأميركي) المشاركة بوفد من مكتب التحقيقات… فإن طلبهم لن نوافق عليه لأنه ليس من حقهم ذلك”.

وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت مصادر دبلوماسية لـ“العرب” أن الولايات المتحدة طلبت من القاهرة خلال الأيام الماضية، إرسال مجموعة من الخبراء الأمنيين، من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، للمشاركة في التحقيقات الخاصة بالطائرة الروسية، التي سقطت فوق صحراء سيناء نهاية الشهر الماضي، لكن الجانب المصري رفض هذا العرض، لأنه “غير قانوني”.

وقالت القاهرة في ردها، إذا أراد الجانب الأميركي المشاركة في هذه التحقيقات، فسيكون مقتصرا على الجانب الفني فقط.

وأوضحت المصادر أن مصر تمسكت بالنواحي القانونية، ورفضت مشاركة أي جانب مخابراتي أميركي في التحقيقات، لأن ذلك يخالف الأعراف الدولية في سير التحقيقات المتعلقة بحوادث لها علاقة بدول.

وكان مسؤولون من وكالات تحقيقات أميركية قد صرحوا الخميس أن القاهرة لم توجه دعوة إلى المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل أو مكتب التحقيقات الاتحادي للانضمام إلى التحقيق الذي تقوده مصر، بشأن تحطم طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء نهاية الشهر الماضي.

وقال متحدثون باسم مكتب التحقيقات الفدرالي إن المكتب عرض على المحققين المصريين والروس، المساعدة فيما يتعلق بالطب الشرعي والمساعدة في التحقيق، لكن حتى يوم الخميس لم تقبل عروضه.

وفي تصرحات لـ“العرب” اعتبر خالد عكاشة الخبير الأمني المصري أن اللغط الدائر حول ما إذا كانت مصر أرسلت دعوة للجانب الأميركي لحضور التحقيقات من عدمه، لغط محله واشنطن وليس القاهرة، مؤكدا أن مصر أرسلت دعوة بالفعل إلى واشنطن وفقا لما ينص عليه القانون.

وأكد وائل المعداوي وزير الطيران المدني المصري السابق في تصريحات لـ“العرب” أن المعلومات التي بحوزته تشير إلى أن مصر اتبعت كل الطرق القانونية والأعراف الدولية في توجيه الدعوى لجميع الأطراف المعنية بالطائرة، سواء الشركات أو الدول التي لها علاقة بالطائرة، ومن بينها الولايات المتحدة.

وتعكس هذه التصريحات المتضادة عمق الأزمة بين الولايات المتحدة ومصر التي تشهد هذه الأيام ضغوطا إضافية زادت من حدتها مواقف روسيا المثيرة للاستغراب.

وأعلنت القاهرة أنها ألغت رحلتها التي كانت مقررة اليوم السبت إلى موسكو بعد أن “تلقت إخطارا من مطار دوموديدوفو” بإلغائها إثر اعلان وكالة الطيران الروسية منع مصر للطيران من تسيير رحلات إلى روسيا.

وأكدت وزارة الطيران المدني “أنها تجري اتصالات مع الجانب الروسي لمعرفة دوافع هذا القرار الذي لم تبلغ به رسميا حتى الآن”.

2