تحقيقات جديدة تعزز اتهامات لندن لروسيا بشأن قضية سكريبال

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تؤكد فرضية لندن حول المصدر الروسي لغاز الأعصاب المستخدم في عملية تسميم العميل السابق سيرجي سكريبال وابنته.
الخميس 2018/04/12
مصدر غاز الأعصاب روسي

لندن - أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس صحة نتائج التحقيقات التي باشرت فيها لندن عقب تسميم العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا.

وأشارت  المنظمة إلى أن غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم على عميل روسي سابق وابنته الشهر الماضي في بريطانيا مصدره روسيا.

وأفاد ملخص لنتائج تجارب أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، نشر الخميس، بأن أربعة مختبرات تابعة للمنظمة أكدت ما خلصت إليه السلطات البريطانية من وجود آثار لغاز أعصاب في واقعة الهجوم على سيرجي سكريبال وابنته يوليا في انجلترا.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في 12 مارس إن سيرجي سكريبال وابنته يوليا تعرضا للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك المخصص للأغراض العسكرية الذي طوره الاتحاد السوفيتي خلال السبعينات والثمانينات.

وشملت التحقيقات جمع عينات دم وعينات أخرى لفحصها. وقالت تقارير إعلامية بريطانية إنه تم وضع السم على مقبض باب منزل سكريبال.

وكان قد عثر على سكريبال وابنته فاقدين الوعي في متنزه بمدينة سالزبري البريطانية مطلع آذار الماضي.

وتعتقد الحكومة البريطانية أنه جرى تسميمهما بسلاح كيماوي طورته روسيا. واتهمت بريطانيا روسيا بأنها وراء الواقعة، فيما ينفي الكرملين ذلك بشدة.

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة وأكثر من 20 دولة أخرى قد قامت بطرد دبلوماسيين روس على خلفية اتهام روسيا بأنها المسؤولة عن واقعة التسميم، فيما ردت روسيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين من هذه الدول.

من جهتها قالت يوليا سكريبال التي تعرضت معه للتسميم في بريطانيا الشهر الماضي، إنها لا ترغب في قبول عرض المساعدة الذي قدمته سفارة موسكو في لندن، بعد مغادرتها المستشفى ونقلها إلى مكان آمن.

وقالت سكريبال في بيان أصدرته الشرطة البريطانية نيابة عنها مساء الأربعاء إن حالة والدها الصحية لا تزال خطيرة وإنها لا تزال تعاني آثار غاز الأعصاب (نوفيتشوك) المخصص للأغراض العسكرية الذي استخدم في الهجوم عليهما.

وقالت سكريبال "أقدر على التواصل مع الأصدقاء والأسرة وأُبلغت بأشخاص محددين داخل السفارة الروسية يمكنني التواصل معهم والذين عرضوا بكرم مساعدتي بكل وسيلة ممكنة".

وأضافت "لا أرغب حاليا في الاستفادة من خدماتهم لكن إذا غيرت رأيي أعلم كيف أتصل بهم".

وقالت السفارة الروسية في لندن إن لديها شكوكا كبيرة في أن البيان صادر حقا عن يوليا. وكانت السفارة طلبت مرارا أن يتاح لها التواصل مع يوليا سكريبال واتهمت السلطات البريطانية بخطفها.

وقالت السفارة في بيان "تمت صياغة النص بطريقة معينة بحيث يدعم البيانات الرسمية للسلطات البريطانية ويستبعد في الوقت نفسه كل إمكانية لتتواصل يوليا مع العالم الخارجي، سواء دبلوماسيين أو صحفيين وحتى الأقارب".

وتابع البيان "باختصار تعزز الوثيقة الشكوك في أننا نتعامل مع عزل قسري لمواطنة روسية". كانت سكريبال خرجت من المستشفى بمدينة سالزبري الاثنين ونقلت إلى مكان لم يعلن عنه.

جاء ذلك بعد أن قضت هي ووالدها أسابيع في المستشفى في حالة حرجة بعد هجوم الرابع من مارس آذار قبل أن تتحسن حالتهما الصحية.