تحقيقات مصرية تكشف تعرض الطالب الإيطالي للاستجواب قبل قتله

الثلاثاء 2016/03/01
مصر دعت محققين إيطاليين للمشاركة في التحقيق

القاهرة- قال مصدران في النيابة العامة إن طبيبا شرعيا مصريا أبلغ المحققين أن التشريح الذي أجراه لجثة الطالب الإيطالي القتيل جوليو ريجيني أظهر أنه تعرض للاستجواب على مدى فترة تصل إلى سبعة أيام قبل قتله.

ويعد ما كشف عنه الطبيب أقوى مؤشر حتى الآن على أن ريجيني قتل على أيدي بعض رجال أجهزة الأمن المصرية لأنه يشير إلى أساليب في الاستجواب تقول جماعات حقوقية إنها طابع مميز للأجهزة الأمنية مثل الحرق بالسجائر وعلى فترات متباعدة على مدى عدة أيام. وسبق أن نفت وزارة الداخلية اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال المصدران في النيابة إن الطبيب هشام عبدالحميد مدير مصلحة الطب الشرعي أوضح ما كشف عنه تشريح الجثة ردا على ما وجهه إليه مسؤولو النيابة العامة من استفسارات الأسبوع الماضي.

وقال محقق في النيابة "استدعينا الطبيب الشرعي هشام عبدالحميد للحضور أمام النيابة العامة لسؤاله حول التقرير الشرعي والصفة التشريحية التي أجراها الطبيب واثنان من زملائه لجثة الطالب."

وقال إن "عبدالحميد قال في التحقيقات إن الإصابات والجروح الموجودة بالجثة وقعت على فترات زمنية مختلفة تتراوح من بين 10 و14 ساعة بين كل جرح والآخر. وهذا معناه أن المتهمين كانوا يستجوبونه على فترات مختلفة من أجل إجباره على إعطائهم معلومات عن شيء ما." وأكد مصدر في مصلحة الطب الشرعي أن الدكتور عبدالحميد هو الذي توجه إلى النيابة للرد على أسئلتها.

وكان ريجيني (28 عاما) اختفى في 25 يناير الذكرى السنوية الخامسة للانتفاضة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. وعثر على جثة ريجيني في الثالث من فبراير ملقاة على جانب الطريق الصحراوي المؤدي من القاهرة إلى الإسكندرية.

وكان الطالب الإيطالي يحضر رسالة دكتوراه في جامعة كمبردج تتركز على صعود نجم النقابات العمالية المستقلة في أعقاب انتفاضة عام 2011. وقال مسؤولون في الطب الشرعي والنيابة العامة إن الجثة ظهرت عليها آثار تعذيب وحرق بالسجائر وإنه قتل بضربة بآلة حادة على مؤخرة رأسه.

وذكر أحد المحققين "الطبيب قال أيضا إنه من خلال الصفة التشريحية والتقرير يظهر عدد من الإصابات في وقت واحد. وهناك عدد آخر من الإصابات في وقت لاحق وإصابات أخرى في وقت ثالث. الإصابات والجروح والكسور تمت في أوقات مختلفة في مدة تراوحت بين 5 و7 أيام".

وقد أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في السابق، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، أن حادث مقتل الطالب الإيطالي يحظى باهتمام بالغ من قبل الجهات المصرية المعنية.

وأضاف أنه أصدر توجيهاته لوزارة الداخلية بمواصلة جهودها بالتعاون مع النيابة العامة من أجل كشف الغموض، الذي يكتنف الحادث والوقوف على جميع الملابسات المحيطة به. وأعرب الرئيس المصري أن الجانب الإيطالي سيجد تعاونا بناء من قبل السلطات المصرية المعنية بشأن هذا الحادث.

من جانبه، أشاد رينزي بروح التعاون الإيجابية التي يبديها الجانب المصري مع نظيره الإيطالي إزاء التعامل مع هذا الحادث، مؤكداً أن مثل تلك المواقف تعكس عمق علاقات الصداقة الحقيقية التي تجمع بين البلدين والشعبين المصري والإيطالي.

1