تحقيقات هجمات بنغازي تقوض حملة كلينتون للرئاسة

الخميس 2015/04/23
احتمال تأجيل تقرير لجنة التحقيق التابعة للكونغرس حتى عام 2016

واشنطن- انتقد اعضاء ديمقراطيون بالكونغرس الأميركي تحقيقا يقوده الجمهوريون في هجمات 2012 على منشآت أميركية في بنغازي بليبيا ووصفوا التحقيق بانه هجوم سياسي على هيلاري كلينتون مستندين في ذلك الى احتمال تأجيل تقريره النهائي حتى عام 2016.

في الوقت نفسه اثارت رسالة لوزارة الخارجية الأميركية متعلقة بالأمر المزيد من الجدال حول هذا الموضوع.

ووصفت الرسالة "الاولوية القصوى" للجنة التحقيق بانها جمع رسائل البريد الالكتروني الخاصة بكلينتون عن بنغازي وهو ما سيثير على الارجح شكاوى الديمقراطيين من ان التركيز يعبر عن رغبة في تقويض حملة كلينتون للرئاسة.

وكانت كلينتون المرشحة الأبرز لخوض انتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي في 2016 وزيرة للخارجية عام 2012 عندما أدت هجمات على منشأة دبلوماسية وقاعدة للمخابرات المركزية الأميركية في ليبيا إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين اخرين.

وقال النائب الجمهوري تري جاودي الذي يرأس لجنة التحقيق التابعة للمجلس إن نشر التقرير النهائي للجنة قد يتأخر إلى عام 2016 وهو ما سيكون في خضم الحملة الرئاسية لكلينتون. لكنه رفض اتهامات الديمقراطيين بانه يحاول تقويض مساعي كلينتون لخوض انتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي.

وقال جاودي إنه لا يسعى لاطالة أمد التحقيق، لكن الديمقراطيين يقولون ان الانباء التي افادت بأن تقرير لجنة بنغازي قد يتأخر حتى عام 2016 تؤكد شكوكهم.

وكانت موجة من الجدل قد ثارت حول قيام كلينتون بإنشاء حساب بريد إلكتروني خاص خلال شغلها منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2009 - 2013 واستخدامها له بشكل حصري لجميع اتصالاتها سواء الخاصة بها أو المتعلقة بوزارة الخارجية - بداية من رسائل إلكترونية موجهة إلى رؤساء الدول وانتهاء بالتخطيط لحفل زفاف ابنتها.

وقد ازدادت حدة الفضيحة بتصريحات السيناتور الديمقراطية ديان فينشتاين التي حثت فيها كلينتون على أن تكون أكثر صراحة وتعاونا. وقالت السيناتور فينشتاين في تصريحات نقلتها الصحيفة إن كلينتون تحتاج إلى التحدث بصراحة لأنه من الآن فصاعدا، سيضرها الصمت.

وتابعت فينشتاين القول "في الواقع، ما أريده لها هو أن تعترف وتقول ماهية الوضع لأنها الشخصية السياسية المهمة حاليا. وهي مرشحة بارزة، سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية، لمنصب الرئيس القادم وأعتقد أنها تحتاج إلى تظهر لتتحدث بالضبط عن الوضع".

من جانبه، قال تري جاودي حينها، إن اللجنة تلقت 800 صفحة تحتوي 300 رسالة بريد إلكتروني لكلينتون من وزارة الخارجية الأمريكية في شهر ديسمبر الماضي لكن هناك "فوارق زمنية كبيرة" بين بعض الرسائل.

وأضاف "هناك فوارق تصل لأشهر وأشهر وأشهر. وإذا عدتم بالذاكرة إلى الصورة المميزة لكلينتون - وهي على متن الطائرة "سي-17" في طريقها إلى ليبيا وهي ترتدي نظارة شمسية وتحمل جهازا في يدها – فإنه لن يكون لدينا رسائل بريد إلكتروني من ذلك اليوم ولا حتى تلك الرحلة".

1