تحقيق العدالة والمساواة في تونس هدف برنامج الأمان الاجتماعي

يطمح برنامج الأمان الاجتماعي إلى تحسين الخدمات الاجتماعية بما يسهل الاندماج المالي والاقتصادي للفئات الفقيرة، إضافة إلى توفير مؤشرات هامة حول هذه الفئات في العديد من المجالات مثل الإعاقة والسكن والتربية، وكذلك التمكن من إعداد خارطة لنسبة الفقر بالبلاد.
الأربعاء 2016/11/30
حماية اجتماعية فقط

تونس - أكد محمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية، أن برنامج “الأمان الاجتماعي” يتضمن إحداث بنك معطيات حول العائلات المعوزة ومحدودة الدخل والفئات الهشّة. وأشار إلى أهمية هذا البرنامج، حيث سيمكن من ضبط معلومات دقيقة وكافية حول 900 ألف عائلة ويضبط خارطة حقيقية للفقر لم تحيّن منذ أواسط التسعينات من القرن الماضي.

وجاءت تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية لدى متابعته، الإثنين، لسير الدورات التكوينية لبرنامج الأمان الاجتماعي التي انطلقت منذ 16 نوفمبر الحالي وشملت ست محاظات.

وزار محمد الطرابلسي مقر المركز البيداغوجي والثقافي والإعلامي والرياضي للأطفال المعوقين وتابع سير الدورة التكوينية للأخصائيين الاجتماعيين لإقليم تونس 1.

ووصف الوزير برنامج “الأمان الاجتماعي” بـ”النقلة النوعية في علاقة الحكومة بالمناطق المهمّشة والمحرومة”، مشددا على أهميته. وتم رصد اعتمادات قدرت بـ10 ملايين دينار لفائدة هذا البرنامج، كما سيشرف على إنجازه 1400 أخصائي اجتماعي موزعين على 264 معتمدية.

واطلع الطرابلسي على أساليب التكوين المعتمدة وطريقة تخزين المعطيات بواسطة التطبيقة الإعلامية المعدة للغرض والتي تتعلق بالعائلات المعوزة ومحدودة الدخل.

وأوضح الوزير أن هذه الدورات التكوينية ستمكن الأخصائيين من التدرب على استعمال التطبيقة الجديدة الخاصة بالبحوث الاجتماعية، من خلال استخدام اللوحات اللمسية المخصصة لذلك. ويتمثل الهدف من ذلك في تحيين بنك المعطيات الذي يعنى ببرنامج العائلات المعوزة ومحدودة الدخل.

وقال إن برنامج الأمان الاجتماعي يهدف إلى تحقيق المساواة والعدالة بين جميع الفئات، وإلى تبسيط الإجراءات الإدارية، إضافة إلى تركيز نجاعة أكبر للتصرف في برنامج الخدمات الاجتماعية.

ويذكر أن هذا البرنامج بلغ مرحلة التكوين الميداني للأخصائيين الاجتماعيين في انتظار مرحلة تخزين المعلومات على الميدان، بهدف مراجعة شاملة لسجلات الفقر في تونس وإنشاء بنك معطيات حول هذه الفئات.

محمد الطرابلسي: "الأمان الاجتماعي" نقلة نوعية في علاقة الحكومة بالمناطق المهمشة

ويشار إلى أن برنامج “الأمان الاجتماعي” سيتم بدء العمل به خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام 2017.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية قد أكد في تصريحات إعلامية على الاستقلالية التامة للأخصائيين الاجتماعيين، مشددا على عدم التدخل في عملهم “لا من الجانب السياسي ولا الإداري”.

كما بيّن أن المعطيات التي سيجمعها الأخصائيون ستستغلها الوزارة في تنفيذ البرامج الاجتماعية وكذلك في مراجعة الملفات المتعلقة بذلك.

ووصل برنامج “الأمان الاجتماعي” إلى مرحلة تسجيل ملفات الفئات المعنية التي تم تقدميها للانتفاع به، حسب ما أفادت نجاة دخيل، مديرة وحدة التصرف وذلك بحسب الأهداف الغاية منها إنجاز بنك معطيات العائلات المعوزة ومحدودة الدخل.

وأوضحت نجاة دخيل أن الهدف من البرنامج هو تحقيق المساواة والعدالة بين جميع الفئات، وأيضا التقليص من الأخطاء التي أدت إلى إقصاء المستحقين. وكذلك إلغاء الانتفاع بالإعانات بالنسبة إلى العائلات غير المستحقة. إضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والاستثمار الأمثل للمعطيات التي تخص الأسر.

ويطمح البرنامج أيضا إلى تحقيق نجاعة التصرف في برنامج الخدمات الاجتماعية بما يسهل الاندماج المالي والاقتصادي للفئات الفقيرة. إضافة إلى توفير مؤشرات عديدة وهامة حول هذه الفئات في العديد من المجالات مثل الإعاقة والسكن والتربية، وكذلك التمكن من إعداد خارطة لانتشار الفقر بالبلاد.

ودعت دخيل كافة العائلات المعوزة إلى الإسراع بإيداع ملفاتها لدى وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل الانتفاع ببرنامج الأمان الاجتماعي، وذلك قبل انتهاء الآجال.

وتولي حكومة الوحدة الوطنية أهمية كبيرة لهذا المشروع الذي أعطته الأطراف الرسمية صبغة استراتيجية ووطنية، حيث ينتظر أن يؤثر إيجابيا على أخذ قرارات سليمة تهم المشاريع والإصلاحات الكبرى التي تمت برمجتها خلال المخطط التنموي 2016-2020.

ويذكر أن محافظة أريانة كانت أول المنتفعين بهذه الدورات التدريبية، وتلتها محافظة بن عروس التي كانت ثاني المحافظات التي انتفع أعوان الخدمة الاجتماعية فيها بهذه الدورات في إطار برنامج الأمان الاجتماعي الذي يهدف إلى تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وتمتيع الفئات المعنية بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار الرفع في تشغيلية الأشخاص ذوي الإعاقة تم إصدار القانون عدد 41 لسنة 2016 المنقح للقانون التوجيهي عدد 83 لسنة 2005 من أجل تخصيص نسبة لا تقل عن 2 بالمئة من الانتدابات بالوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والخاصة. كما تم الاستعداد لتنظيم المناظرة الوطنية للانتداب بعنوان سنتي 2015-2016.

ومن جهة أخرى رفعت وزارة الشؤون الاجتماعية في منحة التكفل بنفقات التأهيل والتربية المختصة والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتعيش هذه الفئة في تونس صعوبات كبيرة ناجمة عن وضع اجتماعي واقتصادي مترد.

5