تحقيق دولي يعزز فرضية اسقاط الطائرة الماليزية بصاروخ

الثلاثاء 2014/09/09
التقرير يأتي غداة تبني الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على روسيا

قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق الثلاثاء إن النتائج الأولية التي توصل لها المحققون الهولنديون في حادث تحطم طائرة ركاب ماليزية في تموز تشير إلى أن صاروخا أسقط الطائرة.

وأسفر الحادث الذي وقع فوق أراض يسيطر عليها متمردون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا عن مقتل 298 شخصا ثلثاهم من هولندا.

وقال محققون هولنديون في وقت سابق الثلاثاء إنهم خلصوا إلى أن أشياء من خارج الطائرة هي التي تسببت في الحادث لكنهم لم يذكروا كلمة صاروخ.

وقال نجيب في بيان "التقرير المبدئي يشير إلى أن أشياء عالية الطاقة اخترقت الطائرة وأدت إلى تحطمها وسط الجو."

وأضاف "هذا يثير شكوكا قوية في أن صاروخا أرض/جو أسقط طائرة الرحلة إم.إتش 17 لكن الأمر يتطلب إجراء مزيد من التحقيقات قبل أن نقطع الشك باليقين.

وقد افاد تقرير اولي صدر الثلاثاء حول تحطم الطائرة الماليزية في اواسط يوليو في شرق اوكرانيا ان الرحلة ام اتش 17 اسقطها "عدد كبير من الاجسام الفائقة السرعة" مما ادى الى تفكك الطائرة الى "اجزاء" في الجو.

واتهمت كييف والغرب الانفصاليين الموالين لروسيا باسقاط الطائرة باطلاق صاروخ ارض جو عليها، بينما نسبت روسيا الحادث الى صاروخ اطلقته طائرة حربية اوكرانية.

الا ان هذا التقرير الاولي لا يتضمن تفاصيل حول طبيعة "الاجسام" او مصدرها.

واعلن مكتب التحقيقات الامنية الهولندي المكلف بالملف ان "طائرة البوينغ 777-200 التابعة للخطوط الجوية الماليزية والتي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 17 تفككت في الجو، نتيجة اضرار هيكلية على الارجح سببها عدد كبير من الاجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج".

واضاف التقرير انه "لا توجه اشارات بان الحادث مرده الى خطا تقني او عمل قام به الطاقم" الذي قال انه "مؤهل ويتمتع بالخبرة".

ونشر التقرير غداة تبني الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على روسيا التي يتهمها الغرب بالتدخل المباشر في النزاع بشرق اوكرانيا.

ميدانيا، ظل الوضع متوترا الثلاثاء في شرق اوكرانيا وذلك رغم استمرار محادثات السلام بين الرئيسين الاوكراني بترو بوروشنكو والروسي فلاديمير بوتين.

وقتل اربعة جنود اوكرانيين منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ الجمعة.

كما تعرض مطار دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا اربع مرات لاطلاق صواريخ غراد ليل الاثنين الثلاثاء، حسبما اعلنت كييف التي اشارت الى هجمات اخرى ضد مواقع قواتها في منطقة دونيتسك.

وتعرض ايضا حي كيفسكي القريب من مطار دونيتسك الذي تسيطر عليه القوات الاوكرانية لقذائف مدفعية خلال الليل ادت الى اصابة امراة بجروح.

ويبدو ان نتيجة التقرير تدعم المزاعم بان الطائرة اصيبت بشظايا صاروخ خلال قيامها برحلة من امستردام الى كوالالمبور.

ويؤكد التقرير الذي يستند الى المعلومات المستخرجة من الصندوقين الاسودين للطائرة، فضلا عن صور واشرطة فيديو ومعطيات من السلطات الجوية، ان الرحلة ام اتش 17 التي اقلعت من مطار شيبول امستردام بعيد الساعة 12,00 (10,00 تغ) وعلى متنها 298 شخصا كانت تسير "كما هو مقرر" قبل ان تتوقف "بشكل مفاجئ" بعد بضع ساعات.

واضاف التقرير ان تفكك الطائرة في الجو ""يفسر التوقف المفاجئ لتسجيل البيانات على الصندوقين الاسودين وفي الوقت نفسه انقطاع الاتصال مع برج المراقبة واختفاء الطائرة عن شاشات الرادار".

وتعذر على المحققين الهولنديين الذين اعدوا التقرير زيارة موقع الكارثة في شرق اوكرانيا باعتبار ان امنهم غير مضمون هناك.

رئيس الوزراء الماليزي يلمح إلى امكانية اسقاط الطائرة بصاروخ

واكد مكتب التحقيقات الامنية الهولندية ان "تحقيقا مكملا" ضروري قبل اصدار التقرير النهائي المرتقب في صيف 2015.

واثر الكارثة نقلت جثث غالبية الضحايا الى هولندا للتعرف اليها وكان من الممكن حتى الان التعرف الى حوالى مئتي ضحية.

وعلى وقع الصدمة الهائلة التي اثارتها الماساة، تخطى الاوروبيون انقساماتهم وتحفظاتهم وفرضوا مع الولايات المتحدة على موسكو عقوبات اقتصادية غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.

من جهته، اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء عن امله في ان تبدا سريعا المحادثات حول الوضع الخاص للمناطق الانفصالية بشرق اوكرانيا كما ينص عليها اتفاق وقف اطلاق النر الموقع في مينسك.

وينص الاتفاق الموقع الجمعة على "اتخاذ اجراءات" تهدف الى تحديد "وضع جنوب شرق اوكرانيا"، حسبما اعلن لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو.

ويفترض ان يتم التباحث في هذا الوضع بحلول اسبوع في مينسك، حسبما اعلن "رئيس وزراء" جمهورية دونيتسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد الكسندر زاخارتشنكو الاحد، وهو يريد ان يضيف الى الاتفاق "الاعتراف باستقلالهم"، وهو ما ترفضه كييف.

وبينما تتبادل كييف والانفصاليين الاتهامات في الايام الاخيرة حول انتهاك وقف اطلاق النار، اعرب لافروف "عن قلق روسيا الشديد" ازاء حشد الجيش الاوكراني المفترض لاسلحة ثقيلة بالقرب من ديبالتسيفو في منطقة دونيتسك.

وقرر الاتحاد الاوروبي اعتماد سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية ازاء روسيا الاثنين، لكنه ترك لنفسه مخرجا.

وصرح رئيس مجلس اوروبا هيرمان فان رومبوي "بالنظر الى الوضع الميداني، الاتحاد الاوروبي مستعد لاعادة النظر في العقوبات التي تمت الموافقة عليها بالكامل او جزئيا"، وذلك اثر اجتماع طارئ للدول ال28 الاعضاء في الاتحاد مساء الاثنين في بروكسل.

ولم يتم الكشف عن اي تفاصيل حول العقوبات الجديدة التي لن يعرف مضمونها سوى بعد نشرها في الصحيفة الرسمية للاتحاد الاوروبي وهو اجراء يمكن ان يستغرق عدة ايام.

وتتهم كييف والغربيين موسكو بالتدخل بشكل مباشر في النزاع باوكرانيا وهو ما تنفيه روسيا بشدة وهي هددت بالرد في حال فرض عقوبات جديدة على اقتصادها الذي بات على شفير الركود.

1