تحكيم الاتحاد الافريقي حول نزاع متمردي الخرطوم وجوبا

الأربعاء 2013/07/24
الابتسامات بين عمر البشير وسيلفا كير لا تزال تخفي الكثير من العداوة المتبادلة

الخرطوم - أعلن الاتحاد الأفريقي أنه بدأ منذ الاثنين الماضي التحقيق في شكاوى السودان وجنوب السودان اللذين يتبادلان الاتهامات بدعم متمرّدين مسلحين ما يعرض أمن المنطقة للخطر.

وقد اشترك الاتحاد الافريقي الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا(ايغاد) في تشكيل لجنة التحقيق في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا. وتتألف اللجنة من ثلاثة ضباط من ذوي الرتب العليا، وقد باشروا المهمة قبل أسبوعين من الموعد الذي حددته الخرطوم في السابع من اغسطس، لإغلاق خط الانابيب الذي ينقل النفط الخام المخصص للتصدير من جنوب السودان. وكان السودان هدد مطلع يونيو بالتوقف عن نقل نفط جنوب السودان طوال ستين يوما، بعدما دعا الرئيس السوداني عمر البشير حكومة جنوب السودان الى التوقف عن دعم المتمردين الذين ينشطون في الاراضي السودانية. ويقول محللون ان هذا القرار هو رد على عدد كبير من الهجمات التي شنها متمردون.

وتنفي جوبا دعم المتمردين وتتهم بدورها الخرطوم بمساعدة المتمردين على اراضيها. وبدأت بلدان افريقية الاثنين ايضا الـتأكد من ترسيم منطقة منزوعة السلاح تشمل 2000 كلم من الحدود غير المرسومة بين البلدين. وقال الاتحاد الافريقي في بيانه إن «إطلاق هذه الآليات يؤكد الجدية التي يحوط بها الاتحاد الافريقي وايغاد العلاقات بين السودان وجنوب السودان».

واعتبر الاتحاد الافريقي ان «افريقيا تعمل منذ 2010 من دون توقف لتطوير التعايش بين الدولتين، وهذه الاتهامات تعرض للخطر هذا الهدف وحتى السلام والامن الاقليميين».

وحصل جنوب السودان على استقلاله قبل سنتين بعد استفتاء اجري في اطار معاهدة سلام انهت حربا اهلية استمرت اكثر من عقدين.

ويضم جنوب السودان 75% من الاحتياطات النفطية للسودان القديم الموحد، لكن البنى التحتية للتصدير والانابيت والمرفأ النفطي على البحر الاحمر موجودة في الشمال.

ويواجه السودان وجنوب السودان صعوبة في الاتفاق على الرسوم التي يتعين ان تدفعها جوبا للخرطوم من اجل استخدام هذه البنى التحتية. وقد أدت هذه التوترات الى صدامات حدودية استمرت اشهرا حتى توصل البلدان في اذار/مارس الى خريطة طريق لتطبيق عدد من الاتفاقات حول الرسوم النفطية ومسائل اخرى منها المنطقة العازلة المنزوعة السلاح.

2