تحليلات مستخدمي تويتر: هجوما إيران "مسرحية"

تصدرت هاشتاغات مرتبطة بالهجومين المسلحين في طهران الشبكات الاجتماعية الأربعاء وسط تحليلات لمغردين عاديين وسياسيين تؤكد أن الهجوم مسرحية مفتعلة.
الخميس 2017/06/08
من استهدف الخميني

طهران - انشغل مستخدمو الشبكات الاجتماعية الأربعاء، بالهجومين المسلحين اللذين استهدفا مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) وضريح الخميني في طهران. وأشارت التقارير المحلية إلى مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات.

وتصدر هاشتاغا #khomaini (الخميني) و#iran الأربعاء قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على موقع تويتر عالميا. فيما تصدر هاشتاغ #إيران_تشتعل عربيا. ونشر مغردون صورا من الهجوم المسلح.

وأسهب المغردون العرب في تحليل الهجوم خاصة بعد إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الأمر. وكان مغردون أكدوا في معظم التغريدات أن الهجوم “مسرحية”.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر، كتب أمجد طه الخبير في الشؤون السياسية الاستراتيجية داعش تتبنى مسرحية الهجوم في إيران أسرع تبن لداعش ما هذا التنسيق وقناة الجزيرة في قطر أول من نشرت الخبر قبل إعلام طهران؟”.

وأضاف “لدى إيران 50 ألف مرتزق في سوريا ‘لحماية المراقد كما تزعم’ ولكن ليس لديها من يحمي مرقد باني ثورتها! الخميني! المقبرة يحرسها أمن مشدد!

وأكد طه “للوصول لبرلمان إيران عليك أن تحصل على تصريح ثم تمر بعدة بوابات أمنية للدخول ويمنع المدني من ذلك. الحرس الثوري يؤمن البرلمان ومقبرة الخميني”، مشيرا إلى أن “قضية إطلاق النار على البرلمان الإيراني وتفجير بمقبرة الخميني عمل استخباراتي إيراني مدبر، شبه مستحيل الوصول دون المرور بتفتيش وبتصريح”.

وقالت مغردة باسم ريم إبراهيم “البرلمان الإيراني اختصار مسرحية اليوم.. أهدِم داري لأستعطِف جاري”.

فيما قال حبيب جبر رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في تغريدة “لنتذكر تفجير مرقد الإمام الرضا في مشهد عام 1994 ومقتل أكثر من 70 شخصا لإلصاق تهمة الإرهاب بمجاهدي خلق حينها، تبين فيما بعد أنه من عمل المخابرات!”.

من جانبه قال الناشط الأحوازي محمد مجيد “إيران بدأت تولول وتلطم بأنها ضحية للإرهاب؟”. وأضاف “اللوبي الإيراني في أميركا بدأ يروّج بأنّ السعودية تقف وراء هجوم طهران”.

وأكد أن “إيران تريد أن تظهر نفسها بأنها ضحية للإرهاب أمام العالم لأنها تواجه ضغوطا دولية وإقليمية واسعة بسبب دعمها للإرهاب، ومن الواضح أنها مسرحية إيرانية فاشلة للخروج من هذا المأزق”.

مغرد: "فبركة حادث إرهابي في إيران للقول إن إيران مستهدفة من الإرهاب مثل بقية دول العالم لأنها تحاربه أسهل من تركيب مقطع إعلاني لمصنع سجاد إيراني"

كما سخر مغرد بقوله “تبني داعش الإرهابية لتفجيرات البرلمان أسرع من الصوت”.

بالمقابل عبّر شامتون عن فرحتهم بالهجومين المسلحين مؤكدين أن إيران تتجرع من نفس الكأس التي تجرعت منها دول عربية مثل العراق وسوريا.

وانتقد مغرد “كل هؤلاء تراهم فرحين بِمَا حدث اليوم في إيران وبعدها يأتي أحدهم ليقول لك إن إيران تدعم داعش #ايران_تشتعل”.

وتهكم آخر “يقولون إنها مسرحية قامت بها إيران لكي تتعاطف معها الدول وفي نفس الوقت يرقصون فرحاً في هاشتاغ #إيران_تشتعل. نظريات علم النفس تنتحر”.

ورفض معلقون الشماتة التي أبداها بعضهم. وكتب مغرد “المبادئ الإنسانية لا تتجزأ المسلم المعتدل يرفض قتل الأبرياء بأي مكان في العالم دونما فرق أما المتطرف فهو شامت قذر بلا أخلاق”.

وكتبت الإعلامية العراقية سهير القيسي “ليس من شيمنا العربية الشماتة بأي دولة تعاني الإرهاب ، نسأل الرحمة والسلام للجميع .. لكن فقط نتساءل لماذا نشهد هذه العمليات في إيران الآن؟”.

وأكد متفاعل “فبركة حادث إرهابي في إيران للقول إن إيران مستهدفة من الإرهاب مثل بقية دول العالم لأنها تحاربه أسهل من تركيب مقطع إعلاني لمصنع سجاد إيراني”.

ووصف مغرد الصور المتناقلة “داعش تعلن هجومها على ضريح الخميني والبرلمان وإطلاق نار في الهواء الطلق ومراسل الميادين مرتبك والنَّاس في الشارع يضحكون! بالفعل هي مسرحية هزلية”. وقالت مدونة “مهاجمو قبر الخميني هل كانوا يريدون اغتيال الخميني؟ يعملوها”.

وقال مغرد آخر “لو فجّر داعش مسجداً في همذان أو حافلة في قزوين أو سوقاً في زاهدان، كان يمكن تصديق مسرحية ضحية الإرهاب! البرلمان وقبر الخميني واسعة جداً!”.

يذكر أن ضريح “الخميني” في إيران لا يعد ضريحاً عادياً إذ يحوي قبر رجل يعدّه الإيرانيون رمزاً قومياً ودينياً.

وقد فاق الإنفاق على ضريح الخميني، الذي يقع في مدينة طهران، الوصف؛ منذ وفاته عام 1989، في وقت يرزح فيه الملايين من الإيرانيين تحت خط الفقر.

ويبلغ عدد من يعيشون تحت خط الفقر حسب موقع “ألف” 15 مليون شخص، ولكن مصادر أخرى تتحدث عن أضعاف هذا الرقم في بلد سكانه 75 مليون نسمة.

ويقول إيرانيون ان الضريح يذكرهم بـبذخ ”أساطير ملوك الفرس”. وكثيرا ما تنتقد وسائل إعلام الإنفاق الهائل على “الضريح”.

ولقيت صور نُشرت على مواقع للتواصل الاجتماعي، في وقت سابق، تُظهر عمليات إعمار وتوسعة، انتقادات كبيرة من قِبل الإيرانيين”.

كما جذب النقاش حول المسألة انتباه وسائل الإعلام الأجنبية،. وكان موقع “دويتشه فيله” الألماني نشر مجموعة صور للضريح، واصفاً إياه بـ”المقام الأكثر تكلفة” في العالم.

19