تحميل ناقلة نفط من شرق ليبيا يكشف عن انفراج سياسي

السبت 2016/08/20
الإنتاج بحاجة إلى انتعاشة

بنغازي (ليبيا) - أكد مسؤول في ميناء زويتينة في شرق ليبيا أن ناقلة أرسلتها المؤسسة الوطنية للنفط بدأت تحميل الخام من الميناء بعدما وافقت قوات متنافسة في المنطقة على السماح للناقلة بالرسو ونقل النفط إلى مكان آمن.

وكانت المؤسسة عبرت، في وقت سابق من الشهر الحالي، عن قلقها عقب تقارير عن احتمال وقوع اشتباكات بين حرس المنشآت النفطية وقوات موالية للقائد العسكري في شرق البلاد، خليفة حفتر، وهو ما قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للميناء.

ووقع حرس المنشآت النفطية اتفاقا لإنهاء حصار ثلاثة موانئ منها زويتينة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة. لكن قوات في شرق البلاد موالية لحكومة منفصلة، هددت بتعطيل استئناف الصادرات.

واحتشدت تلك القوات في الآونة الأخيرة قرب ميناء زويتينة ومواقع حرس المنشآت النفطية، لكن لم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات. وأكد المسؤول أن الميناء لا يزال مغلقا لكن الناقلة بدأت التحميل من مستودعات التخزين.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إن صهاريج التخزين في الزويتينة تحوي أكثر من 3 ملايين برميل من النفط الخام و180 ألف برميل من المكثفات.

وأضافت “بعد جهود حثيثة… استلمت المؤسسة موافقة الأطراف ذات العلاقة على دخول السفينة اليونانية نيو هيلاس ميناء الزويتينة والتي ستقوم بنقل حمولتها إلى مصفاة الزاوية” في غرب البلاد.

وأضافت أن السفينة سوف تنقل نحو 620 ألف برميل في كل رحلة إلى المصفاة وأن المؤسسة ستتعاقد مع سفن أخرى لإتمام تفريغ الخزانات في أسرع وقت ممكن.

وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة “أريد أن أعبر عن تقديري وشكري لجميع الأطراف لاستجابتهم لطلبنا”.

وأضاف “لقد كان الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به، وأعتقد أنه يبين أنه عندما تسنح الفرصة نحن الليبيين بإمكاننا أن نفعل الشيء الصحيح ونتجنب ما قد يؤذينا جميعا والكل سيستفيد”.

ويحوم إنتاج النفط الليبي في الآونة الأخيرة قرب 200 ألف برميل يوميا انخفاضا من المستوى 1.6 مليون برميل يوميا، الذي كانت تنتجه قبل انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

ولدى المؤسسة الوطنية للنفط خطط طموحة لإنعاش الإنتاج، لكن تلك الخطط تعرقلها النزاعات السياسية وإغلاق المنشآت النفطية وتردي الوضع الأمني والضرر الذي لحق بالمنشآت.

11