تحورات جينية تقف وراء الفصام

الخميس 2014/01/30
الفصام يصيب واحد بالمئة من سكان العالم

لندن - أظهرت دراسة أن الأشخاص المصابين بالفصام يعانون من تحوّرات جينية تتجمع في بروتينات ذات دور محوري في وظائف المخ مما يطرح نظرة جديدة للمرض ويربط بينه وبين اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد.

وجاء في ورقتين بحثيتين نشرتا في دورية نيتشر، تشكلان معا أكبر دراسة جينية من نوعها أن بعض العلماء قاموا بتحليل تحورات جينية جديدة في الأشخاص المصابين بالفصام ووجدوا أنها تخل بعمل مجموعة من البروتينات تقوم بوظائف ذات صلة بالمخ.

وتوجد التحوّرات الجينية الجديدة في الأشخاص المصابين ولكنها لا توجد في آبائهم مما يعني أنها ليست وراثية.

وقال الباحثون إنه فضلا عن تحديد كيفية تأثير التحورات الجينية على وظيفة المخ تشير نتائج الدراسة أيضا إلى وجود تداخل مع أسباب اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد والإعاقة الذهنية.

وقال ميك أودونوفان من جامعة كارديف البريطانية الذي شارك في إعداد البحث: “إننا استطعنا تحديد درجة من التداخل بين الأسباب الرئيسية للفصام وأسباب التوحد والإعاقة الذهنية تشير إلى أن هذه الاضطرابات قد تشترك في بعض الآليات”.

وأضاف أن النتائج “تظهر أننا استطعنا للمرة الأولى فهم واحدة من عمليات المخ الرئيسية التي تصاب بخلل في هذا الاضطراب”.

والفصام واحد من أكثر الأمراض النفسية الخطيرة شيوعا إذ يصيب نحو واحد بالمئة من سكان العالم، ولم تتضح للعلماء أسبابه بالضبط ولكنهم يعتقدون أنها قد تكون مزيجا من الاستعداد الجيني لهذا الاضطراب وبعض العوامل البيئية.

وقام الباحثون بفحص عينات من الحمض النووي (دي.أن.إيه) على 623 مريضا بالفصام وآبائهم.

وفي دراسة منفصلة قام فريق آخر بتحليل التركيبات الجينية لأكثر من 2500 مصاب بالفصام ولنفس العدد تقريبا من غير المصابين للمقارنة بينهم.

ووجد الباحثون أن التحورات الجديدة تلعب دورا في الإصابة بالفصام ويبدو أنها تتجمع في بروتينات تساهم في تنظيم قوة الاتصال بين الخلايا العصبية وتلعب أدوارا مهمة في نمو المخ والتعلم والذاكرة والمعرفة.

وفك شفرة أحد الأسباب المتعلقة بتحوّر جيني سيساعد الباحثين على مزيد فهم المرض، وبتحديد أسبابه يمكنهم الانطلاق على أسس علمية في البحث عن علاج ينقذ عديد المصابين به ويحد من عددهم.

17